ما رأى منكرا رضاب مدام * مذ روى طرفه حديث خماره « 1 »
ليس فيه من راحة لمريد * قبلة تطفئ اضطرام اضطراره
غير أن الحياء فيه مضاه * للحيا في انهماله وانهماره
أوجدا « 2 » الفاضل الذي أوجد الجو * د فمن كفّه انفجار بحاره
ذلك السيد المشيّد للمجد * إلى أن أتى على إيثاره
من غدا الدهر باسمه باسم ال * زهر ضحوكا به بهار نهاره
لم يطفنا من برّه ورد وعد * لم يشنه انتظام شوك انتظاره
6 - والده الخطير « * » بن مماتي
لقيته بالقاهرة مستولى ديوان الملك الناصر - ديوان الجيش - فيه أدب .
كان هو وجماعته نصارى ، فأسلموا في ابتداء الملك الصلاحى ، وحصلوا على الجاه « 3 » والحرمة الوافرة والعيش الرخى .
سايرته في الطريق مرة فأنشدني لنفسه هذا البيت في وصف الخمر إذا صبّت من الإبريق :
إذا انبرت من فم الإبريق تحسبها * شهاب ليل رمى في الكاس شيطانا
هامش
( 1 ) الخمار : بقية الكر .
( 2 ) الجدا : الكرم والعطاء وهو معطوف على الحيا أي المطر .
( * ) تقدم التعريف به أثناء الحديث عن ابنه أسعد وقد عرض ياقوت وابن خلكان في ترجمة ابنه لشئ من أخباره وخاصة ياقوت فإنه عرض للأسرة وللجد الأعلى مماتي الذي ينسب إليه أسعد ، وقال ابن خلكان إنه مماتي بفتح الأولى وتشديد الثانية ، وقال أيضا إن الخطير توفى عام 577 ه . وترجم له ابن سعيد في المغرب قطعة الجامعة العربية الورقة 118 وقال إن بنى مماتي كانوا متعلقين بالعمل في كتابة الخراج وانظر خطط المقريزي 2 / 160 .
( 3 ) هكذا في المغرب نقلا عن الخريدة وفي الأصل : بالجاه .