وقال في الملك الناصر :
إن كنت تنكر ما أقول * فالسهد يشهد والنحول
وهما لديك من العذو * ل فكيف يمكنك العدول
يا صعدة « 1 » أنفاسى الصّ * عداء منها والذبول
ومهندا في القلب من * ه على محبته فلول
إن كثّر الواشون في * ك فقد تجنّبك العذول
ولئن بخلت بريق في * ك ففي شمائله الشّمول « 2 »
أو صرت معتزلي فإنّ * الفكر يعجبه الحلول « 3 »
إنّ « 4 » الغزالة كالغزا * ل وكالنفور هو الأفول
فإلام لا يشفى الغلي * ل بزورة منك العليل
والصبر أقصر ما يكو * ن إذا الصدود بدا يطول
كم حيل بين تجلّدى * والقلب إذ حضر الرحيل
وهمت جفونى بالنجي * ع كأنما طرفي قتيل
فاعجب لدمع كيف يظ * هر والنفوس به تسيل
يا قاضيا بهواه فىّ وذلك الدّلّ الدليل
فيك الجمال كما ملي * ك زماننا فيه الجميل
الناصر الملك الرءو * ف الأروع الورع المنيل
ملك إذا عصت الحصو * ن سواه كان له الحصول
هامش
( 1 ) الصعدة : النبتة المستوية لا تحتاج إلى تثقيف .
( 2 ) الشمول : الخمر .
( 3 ) مذهب بعض غلاة الشيعة وبعض الصوفية إذ يعتقدون أن اللّه يحل في الأشياء أم الأشخاص
( 4 ) الشطر في الأصل هكذا : أم الغزالة لا الغزال .