يعتذر فيها للسلطان سبأ فيما كان من نصره للحبشة ، منها قوله :
وقد يعزّ علينا ما أصابكم * منا بغير رضا كفّ ولا قدم
واللّه يعلم أني يوم وقعتكم * لم أمس إلّا على جمر من النّدم
وأنّ فيض دم منكم كفيض دم * بكربلاء ، وثأر الطفّ لم يرم
فأجابه السلطان عبد اللّه بن يعلى :
يا راكبا راح لا يلوي على أحد * لقيت داعية التوفيق والنعم
ومنها قوله :
فليس قيس وإن جلّت رزيّته * وكان صنوي ، لحمي لحمه ودمي
ولا الهمام أبو موسى وصاحبه * محمد وهما من أوثق العصم
بأوّل القوم منا حمّ موتهم * بين الأسنّة والهنديّة الخذم
والسيف يأكلنا حينا ونرتعه * حينا إذا شاء في الأعناق والقمم
ص 231 : القاضي العثماني مما كتبه لي الأستاذ القاضي محمد بن عبد اللّه العمري هذه الترجمة للقاضي العثماني :
« اسمه أحمد بن محمد ، يقال إنه من ولد الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، قدم اليمن من العراق - وكان بالبصرة - في حوالي النصف الثاني من القرن الخامس الهجري . . اتخذ نجران وطنا له ، وتنقل فيما بين صنعاء وعدن وزبيد .
وامتدح قوّاد الحبشة ، والزّريعيّين ملوك عدن ، والصليحيين ، والحميريين ، بغرر القصائد . وكان شاعرا فحلا بليغا . .
ولما قتل الملك المعظم عليّ بن محمد الصليحي بالمهجم ، سنة 449 ه على أصح الأقوال ، قلب ظهر المجن للصليحيين فهجاهم ، وهنّأ سعيدا الأحول بن نجاح والحبشة