فدخل عليه ذات يوم وعنده ندماؤه فأنشده من شعر المأربي في مدائحه ما هزّ به عطفه وارتاح له خاطره . فقال له : من يقول فيّ هذا ؟ فقال : محمد بن زياد المأربي ، فقال له المفضل : لو وقعت عيني عليه لأغنيته ، فأمر أن يصل من حيث كان ، وكان بنجران ، فوصل وامتدحه فأعطاه ألف دينار ثم ألفا ثم ألفا حتى صار من أغنى الناس ، ولكن المأربي كان متلافا لا يبقي لنفسه شيئا . ولم نقف على أكثر من هذا ويظهر أنه عاش إلى أن دخل الغز اليمن سنة 569 ه » .
ص 214 « س 6 » : الدملوة فيما كتبه المرحوم العمري : « الدملوة قلعة بالمعافر تعرف الآن بالحجرية » .
ص 223 : الملك أبو الطامي جياش بن نجاح له ترجمة حسنة في تاريخ ثغر عدن لبامخرمة « ج 2 ص 43 - 47 رقم 69 » وفي آخر الترجمة شيء من ترسله الذي أشار إليه عمارة « انظر الهامش الثاني » . ونصّ بامخرمة : « وله ترسل جيد متوسط بعيد من الكلفة . قال الجنديّ : وفي رسالته التي كتبها إلى معلم ولده ما يدل على كماله وهي : الأمانة ديانة . . الخ . ومن مصنفاته :
كتاب المفيد في أخبار زبيد ويعرف بمفيد جيّاش للاحتراز عن مفيد عمارة ، وهو كتاب متع الإفادة إلّا أنه عزيز الوجود ، بل هو من زمن مفقود ، واختلف في سبب عدمه فقيل لأنه كشف فيه أنساب عدة من الناس كانوا يعتزون إلى العرب فحكى عنهم غير ذلك فبالغوا في إعدامه من أيدي الناس ، وقيل إن جياشا لما قتل الحسن بن أبي عقامة نقم عليه الناس ذلك وذكره بنو أبي عقامة بما لا يحبّ فأودع في كتابه المفيد كثيرا من مثالبهم فما زالوا يسعون في عدمه ويشترون ما وجدوه منه بأغلى ثمن ثم يتلفونه حتى فقد وعزّ وجوده . وبالجملة فخصال جيّاش كلها محمودة ولا ينقم عليه سوى قتله للحسن بن أبي عقامة » .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 373
مساهمون: عماد الدين الكاتب الأصبهاني
ص٣٧٣