تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
بقتل الصّليحيّ في شعر له . ويقال إنّ العثماني قالها ارتجالا عند دخول سعيد الأحول زبيد . من القصيدة :
يا سيف دولة دين آل محمّد * لا سيف دولة خيبر ويهودها
وافيت يوم السبت تقدم فتية * تلقى الرّدى بنحورها وخدودها
ومنها :
صبرا فلم يك منك إلّا جولة * حتى انطفت جمرات ذات وقودها
ورأيت أعداء الشريعة شرّعا * صرعى وفوق الرمح رأس عميدها
أوردتها لهب الرّدى وصدرت في * ظلّي مظلتها وخفق بنودها
يا غرّة لعليّ بن محمد * ما كان أشأم من صدى غرّيدها
بكرت مظلّته عليه فلم ترح * إلّا على الملك الأجلّ سعيدها
ما كان أقبح شخصه في ظلّها * ما كان أحسن رأسه في عودها
وأراد ملك الأرض قاطبة فلم * يظفر بغير الباع من ملحودها
أضحى على خلّاقها متعظّما * جهلا فألصق خدّه بصعيدها
تعسا لأيام الرّوافض إنها * رفضت مروءتها لنقض عهودها
ما كان أكذب شعرنا في مدحه * ما كان أنزر حظّنا من جودها
ومن هذه القصيدة البيت المشهور :
سود الأراقم قاتلت أسد الشّرى * يا رحمة لأسودها من سودها
ولما بلغ شعره الملك المكرم أحمد بن علي بن محمد بن علي الصليحي بعد أن دان له اليمن من أقصاه إلى أقصاه وقضى على سعيد الأحول ، خافه العثماني وهرب