تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالتان مجموعتان من فتاوى العَلَمَين ( الرسالة الثانية ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مسألة - قال الصدوق وابن الجنيد : ولا يقع الظهار الَّا على موقع ( موضع : خ ل ) الطلاق وهذا يدلّ على أنه لا يصحّ الظهار من المتمتّع بها ، واختاره ابن إدريس ، وقال ابن أبي عقيل : ولو انّ رجلا تزوّج امرأة متعة فظاهر منها لم يقرّبها حتى يكفّر كفارة كما يكفّر إذا ظاهر من أمته وامرأته في نكاح الإعلان « 1 » . مسألة - اختلف الشيخان في صحّة ظهار الموطوءة بملك اليمين فقال الشيخ في النهاية والخلاف : انّه يقع ، وقال المفيد بعدم وقوعه ، والأوّل اختيار شيخنا ابن أبي عقيل ، وابن حمزة ( إلى أن قال ) : قال ابن أبي عقيل : وقد زعم قوم من العامّة انّ الظهار لا يقع على الأمة وقد جعل الله تعالى أمة الرجل من نسائه فقال في آية التحريم : * ( وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ) * « 2 » فأمّ أمته كأمّ امرأته ، لأنها من أمّهات النساء كما حرّم أمّ الحرّة والأمة المنكوحة ، وقال تعالى * ( وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ) * « 3 » فلم كان إحديهن أولى بإيجاب حكم الظهار فيها من الأخرى إلَّا التحكَّم في دين الله عزّ وجل والخروج عن حكم كتابه قال : وقد أغفل قوم منهم في ذلك فزعموا انّ الظهار ركان طلاق العرب في الجاهليّة ، والطلاق يقع على المرأة الحرّة دون الأمة فكذلك يقع الظهار على الحرّة دون الأمة . ( وأجاب ) « 4 » ان الذين أوجبوا حكم الظهار في الأمة كما أوجبوا
هامش
« 1 » المختلف ص 48 - المصدر . « 2 » النساء / 23 . « 3 » المجادلة / 3 . « 4 » هذه الجملة من كلام صاحب المختلف يقول : وأجاب ابن أبي عقيل بقوله : انّ الَّذين إلخ .