ومنها :
قد فلّ غرب القوافي جهل سامعها * ونالت المهر ، دون الكاعب ، النّصف
وضاقت الأرض بالأحرار واتصلت * نوائب الدهر حتى ما لها « 1 » طرف
ومنها :
لك الفصاحة ميدان « 2 » شأوت به * وكلنا بقصور عنك نعترف « 3 »
فمهّد العذر في نظم بعثت به * من عنده الدّرّ لا يهدى له الصّدف
* * * وللغزي « 4 » :
لا يفرحنّ بما أتاه « 5 » ، معجّلا * فلكلّ تشبيب طويل مخلص
ولعلّ دولته جناحا نملة « 6 » * كم عاثر بذيول ما يتقمّص « 7 »
* * *
هامش
( 1 ) في الديوان : نالها .
( 2 ) في الأصل : ميدانا .
( 3 ) في الديوان : معترف .
( 4 ) الديوان : اللوحة 64 - 65 في عشرة أبيات وفي تقديمها : وقال يهجو . وكذلك اللوحة 129 في ثمانية أبيات ، وفي تقديمها : وله في الوزير الربيب من قصيدة . ومطلعها :سكر الربيب وقام في ندمائه * طربا ، يصفّق باليدين ويرقصوالمهجوّ : الوزير ربيب الدولة أبو منصور ، كان وزيرا للسلطان محمود ووزيرا للخليفة المستظهر باللّه بعد وفاة وزيره أبي القاسم علي بن محمد بن جهير ( انظر ابن الأثير ، حوادث سنة 507 ) .
توفي ربيب الدولة في ربيع الأول من سنة 513 في همذان ووزر بعده الكمال أبو طالب السميرمي .
كان أبوه ( أبو شجاع محمد بن الحسين ) وزيرا للمقتدي ( انظر ترجمته في وفيات الأعيان ج 2 ص 69 ، طبقات السبكي ج 3 ص 57 ، الوافي بالوفيات ج 3 ص 853 / 3 ) .
وكان ابنه ، محمد أبو منصور ، وزيرا للمسترشد ، فعزل واستعمل بعده عميد الدولة أبو علي بن صدقة .
( 5 ) في الديوان : بما حواه .
( 6 ) في الديوان : ولكل منصبة جناحا نملة .
( 7 ) بين البيتين في الديوان ، البيت :والدهر في رفع الدنيء ، لحظّه * كالريح ترفع ما علاه الأخمص