ولست أطعن في القوم الذين مضوا * ولا أبرقع وجه الصدق بالطّحر « 1 »
أبدى لنا عصرهم من عوده ورقا * وجاد غصن نصير الدين بالثمر
قطب الخلافة ، لا تعدمك أنجمها * فالشهب « 2 » ، لولا ثبات القطب ، لم تدر
إن كنت فردا فضوء الصبح أين بدا * فرد يفيض على باد ومستتر
وربّ وطفاء « 3 » لم تشفع بثانية * تهمي فتنبت أنواعا من الزّهر
فاسلم « 4 » ودم ليصير الملك ذا خطر * وقيمة ، قيمة الأصداف بالدّرر
* * * وله « 5 » :
يشاركني في سيبه كلّ ناطق * ألا إنما شرك المكارم توحيد
كأنّ محيّا الصّبح قابل فضله * ففي خدّه من خجلة النقص توريد
يزيد سماحا والخطوب تمضّه * كما زاد طيبا ، وهو يحترق ، العود
فضلت الورى طرّا وإن كنت بعضهم * كما فضل الأيام في السنة العيد « 6 »
* * * وله :
ولما دخلت الريّ قلت لرفقتي * خذوا حذركم من داغر وخئون
ففيها لصوص في الدّجى بخناجر * وفيها لصوص في الضحى بعيون
هامش
( 1 ) في الأصل : بالضجر . وفي الديوان بالصّخر . والطحتر والطّحر : الرقيق من السحاب .
( 2 ) في الديوان : والشهب .
( 3 ) السحابة الكثيرة الماء .
( 4 ) في الديوان : واسلم .
( 5 ) الديوان : اللوحة 114 - 116 في تسعة وأربعين بيتا . وفي تقديمها : وقال يمدح علاء الدولة البويهي . ومطلعها :أسالفة أصمت فؤادك أم جيد * أم اللحظ لمّا غازلتك المها الغيد( 6 ) ليست الأبيات في الديوان في مثل هذا التلاحق ، فبينها كثير تجاوزه العماد .