تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وما الرزق إلّا طائر أعجب الورى * ومدّت له في كل فنّ حبائل
* * * وله « 1 » :
كنت كالدرّة اليتيمة في العق * د وإن كان كلّه من لآلي
* * * وله من قصيدة « 2 » :
قوم كأن ظهور الخيل تنبتهم * وما سمعت بإنبات بلا مطر
لا يجسر الطيف يسري في « 3 » منازلهم * مهابة خيّمت في مطمح الفكر
( ومنها ) « 4 » :
هذي الوزارة لا ما كنت أعهده * أين اعتكار الدّجى من بلجة السّحر
هامش
( 1 ) الديوان : اللوحة 97 في ثلاثين بيتا . وفي تقديمها : وقال يمدح نجم الملوك أبا المظفّر . ومطلعها :لو توسلت بالظبا والعوالي * لسعى لي سلاهب كالسعالي( 2 ) الديوان : اللوحة 99 - 100 في خمسين بيتا . وفي تقديمها : وقال يمدح نصير الدين أبا القاسم محمود بن المظفر بن أبي توبة ويهنئه بالوزارة ، وأنشدها بهراة في أواخر سنة إحدى وعشرين وخمسمائة . ومطلعها :أطرقت من نخوة في ساعة النظر * واسودّ ظنك فيما أبيض من شعريوالممدوح : محمود بن المظفر بن عبد الملك بن أبي توبة الوزير الكبير ، أبو القاسم ، من أهل مرو . ولد آخر يوم من جمادى الآخرة من سنة ست وستين وأربعمائة ، وتفقه على أبي المظفر بن السمعاني ، ثم خرج إلى ما وراء النهر ولقى الأئمة . قال أبو سعد : وكان مناظرا فحلا فقيها مدققا ، نظر في علوم الأوائل ، واشتغل بتحصيلها مع كثرة الصلاة والصدقة والمواظبة على الجمعة والجماعات ، وحضور مجالس الذكر . ثم ترقت حاله إلى الوزارة ، وهو مع النظر في الوزارة يناظر الخصوم ويظهر كلامه عليهم . ثم عزل عن الوزارة وانزوى مدة . ثم فوّض إليه الاستيفاء مدة والإشراف مدة . ثم قبض عليه بنيسابور ، وحمل إلى مرو ومنها إلى الحبس ، وحبس في قلعة بنواحي جيحون يقال لها بانكر ، وقتل بها . قال أبو سعد : مات أو خنق في رمضان من سنة ثلاث وخمسمائة ودفن على باب قلعة بانكر . ( طبقات السبكي ج 4 ص 308 ) ( 3 ) في الأصل : من . ( 4 ) زيادة يقتضيها ترتيب الأبيات في الديوان .