ومنها :
يا بن الذين إذا شبّت وغى ملئوا * دروعهم نجدة واستفرغوا العيبا
وخوّفوا النّاس فارتاعت ملوكهم * تروّع السّرب لمّا عارض السّربا « 1 »
من أمّ مسعاك أنضى فكره سفها * ولست تلقاه إلّا خائبا نصبا « 2 »
وكم حللت « 3 » بثغر عزّ ساكنه * سددته بسداد صحّح اللّقبا
ضافرت « 4 » مالكه ، دامت سعادته * بمحض ودّ أزال الشّكّ والرّيبا
فأنتما فيه سيفا عصمة وردى * أمضى من الباترات المرهفات « 5 » شبا
إن طاولا علوا ، أو فاضلا فضلا * أو حاربا حربا ، أو خاطبا خطبا
إني أقول وليس المين من شيمي * إني شريكك فيما عنّ أو حزبا « 6 »
لمّا اشتكى مرشد « 7 » أعظمته نبأ * ذاد الكرى واستثار الهمّ والوصبا
حتّى إذا جاءت البشرى بصحّته * قضت بتسكين قلب طالما وجبا
فلا برحت وإن سئ العدى « 8 » أبدا * تلقى الخطوب بجدّ « 9 » يخرق الحجبا
* * *
هامش
( 1 ) السّرب : قطيع الظباء وغيرها ، وجمعه : أسراب . والسّرب : جمع سربة وهي جماعة الخيل ما بين العشرين إلى الثلاثين .
( 2 ) في الديوان : إلا خائفا وصبا .
( 3 ) في الديوان : وقد حللت .
( 4 ) في الديوان : ظافرت .
( 5 ) في الديوان : من المرهفات الباترات .
( 6 ) في الأصل : حربا .
( 7 ) هو الأمير أبو سلامة مرشد بن علي بن مقلد ، ولد المترجم ووالد أسامة ، وسيتحدث عنه العماد عقب هذه الترجمة . انظر الصفحة 558 وما بعدها .
( 8 ) في الديوان : وإن ساء العدى .
( 9 ) في الأصل : بحد . وما هنا عن الديوان .