ومسنا من السّكر ما بينها * نجرّر ريطا كقضبانها
* * * وذكر سيّدنا صفوة الدّين البالسيّ « 1 » ، وقد حكى لي أنّ الأمير أبا الحسن بن منقذ كان راكبا في جماعة ، فنزلوا بروضة فيها الشقائق والأقحوان فاستحسنوها ، فقالوا :
تعالوا ننظم فيه شعرا ، وزعم أن منهم ابن حيّوس ، فقالوا للأمير : ابدأ أنت ، فقال :
كأنّ الشّقائق والأقحوان * خدود تقبّلهنّ الثّغور
فهاتيك يخجلهنّ الحياء * وهاتيك يضحكهنّ السّرور « 2 »
. . . . . . . . .
هامش
( 1 ) بالس مدينة بالشام بين حلب والرقة . والبالسي هذا كان ، فيما يبدو من حديث العماد في ترجمة الفقيه أبي المجد معدان البالسي ( انظر الجزء الثاني تراجم شعراء حلب ) معيدا بالنظامية ببغداد . وهو يطلق عليه هناك كذلك لقب سيدنا الصفوة البالسى . ومن المعروف أن العماد نشأ بأصبهان وفيها تعلم علومه الأولى ، ثم قدم بغداد فدرس في النظامية الأدب والفقه والخلاف ومنها تخرج ليتعلق بالوزير ابن هبيرة .
( 2 ) تنخرم هنا نسخة الأصل بمقدار صفحتين ، ويتناول الخرم تتمة ترجمة سديد الملك أبي الحسن علي بن مقلد وأول ترجمة ابنه أبى سلامة مجد الدين مرشد بن علي ، والد أسامة .
1 - فأما تتمة الترجمة فالظن أنها بقية المختارات ، ومنها البيتان اللذان أوردهما صاحب عود النباب بعد هذين البيتين مباشرة ، وهما :ألقى المنية في درعين قد نسجا * من المنية لا من نسج داودإنّ الذي صوّر الأشياء صوّرني * نارا من البأس في بحر من الجودولعلّ منها ما أورده ياقوت ( وهو هنا في تراجم آل منقذ ينقل دائما عن الخريدة ، ويمضي في نفس التتابع ، موجزا في المختارات ، متخفقا من بعض السجع ) ج 5 ص 224 - 226 .
ولعل منها أيضا ما أورده ابن عساكر « مخطوط » في ترجمة سديد الملك ، وهي - فيما عدا ما أشرنا اليه - مقطعات صغيرة « تسعة أبيات » وقطعة في ثلاثة عشر بيتا بعث بها إلى سابق بن محمود بن نصر بن صالح صاحب حلب شفاعة في أبي نصر بن النحاس الكاتب الحلي . -