تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢

الأمير عزّ الدولة سديد الملك أبو الحسن عليّ بن مقلّد بن منقذ « 1 »

من الطبقة الأولى ، جدّ الجماعة ، موفور الطاعة ، أحكم آساس مجده وشادها ، وفضل أمراء ديار بكر والشام وسادها ، ذو المجد الباذخ ، والجدّ الشامخ ، والمحتد
هامش
( 1 ) هو أول من ملك حصن شيزر من بني منقذ ، ملكه من الروم ، وكان نازلا بجواره بقرب الجسر المعروف بجسر بني منقذ ، فحدثته نفسه بأخذه ، وتسلّمه بالأمان من الأسقف بمال بذله له في رجب سنة 474 وشرع في عمارته وتحصينه إلى أن تمكنت حاله فيه ، وقويت نفسه في حمايته . ولم يزل في يده ويد أولاده إلى أن جاءت الزلزلة سنة 522 فهدمته وقتلت كل من فيه من بني منقذ وغيرهم تحت الهدم ، وشغر الحصن ، فجاء نور الدين محمود بن زنكي في بقية السنة وأخذه . ولم يحي سديد الملك بعد أن تملكه إلا نحو السنة ومات وملكه بعده ابنه أبو المرهف نصر . كان قبل تملكه شيزر يتردد إلى دمشق وإلى حلب ، وصاحب حلب يومئذ تاج الملوك محمود بن صالح بن مرداس ، وكان بينهما ودّ ، وكانا أخوين من الرضاع . ثم جرى أمر خاف سديد الملك على نفسه منه ، فخرج من حلب إلى طرابلس الشام سنة 465 ، وصاحبها يومئذ جلال الملك ابن عمّار فأقام عنده سنوات وعمر بها حصن الجسر . كان شجاعا فارسا مقداما ، قوي النفس ، قوي الفطنة ، كريما مقصودا . وخرج من بيته جماعة نجباء أمراء فضلاء ، ومدحه جماعة من الشعراء كابن الخياط والخفاجي . أديب فاضل له في الأدب يد طولى وترسّل حسن وشعر سائر ، كان من أبلغ أهل الشام في معرفة اللغة والنحو . أورد له ابن خلكان من شعره البيتين اللذين قالهما في الملوك الذي ضربه « انظر المختارات ص 555 » وفاته عند ابن عساكر سنة 479 ، وعند ابن خلكان وياقوت سنة 475 ، غير أن ابن خلكان ينقل بعد ذلك عن العماد في كتابه « السيل والذيل » ، انه توفي تحت الهدم لما هدمت الزلزلة حصن شيزر يوم الاثنين ثالث رجب سنة 522 . قلت : ولا وجه له . انظر ابن خلكان ، وابن القلانسي في ذيل تاريخ دمشق في حوادث سنة 465 ، 474 ، 475 ، والنجوم الزاهرة « ج 5 ص 114 » ، وياقوت في معجم الأدباء « ج 5 ص 220 - 226 » ، والروضتين « ج 1 ص 111 - 113 » ، ونتفا من أخباره في كتاب « الاعتبار » لأسامة .