تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
الرّاسخ ، والفطنة واللّسن ، والمنظر الحسن ، والنّظم الذي هو ألذّ عند المسهّد من لذيذ الوسن ، وهو من جلالته في النفوس ، ومنزلته عند الرئيس والمرءوس ، ممدوح فحول الشعراء ومنهم ابن حيّوس « 1 » ، ولابن حيّوس فيه من قصيدة طويلة ، اقتصرت منها على أبيات قليلة ، كتبها إليه من طرابلس إلى ثغر حلب « 2 » ، مطلعها :
أمّا الفراق فقد عاصيته فأبى * وطالت الحرب إلّا أنّه غلبا
أراني البين ، لمّا حمّ عن قدر * وداعنا ، كلّ جدّ قبله « 3 » لعبا
ومنها :
يا ابن المقلّد قد قلّدتني مننا * ما قارب الحمد أدناها ولا كربا
ويمن « 4 » جدّك أفضى بي إلى ملك * ما ابتزّه الشّعر إلّا هزّه طربا
ومنها :
يعنّ ذكرك أحيانا فيخبرني * فرط الإصاخة عن قلب إليك صبا
أثنى فيعجبه قولي ويكثر من * سلامتي بعد إذ « 5 » فارقتك العجبا
وكلّ ما نلت من عزّ ومكرمة * وثروة فإلى آلائك انتسبا
هامش
( 1 ) انظر في التعريف به الهامش الثاني من الصفحة 96 ( 2 ) القصيدة في ديوان ابن حيوس « تحقيق معالي الأستاذ خليل مردم بك ونشر المجمع العلمي العربي » أول قافية الباء ج 1 ص 20 - 25 في 47 بيتا . وفي تقديمها : « وقال يمدح الأمير أبا الحسن عليّ بن منقذ ويلقب بسديد الملك سعد الدولة ويهنئه بعافية ولده » . وفي نسخة أخرى : « وقال أيضا وكتب بها إلى الأمير الأجل سديد الملك أبي الحسن علي بن المقلد بن منقذ نضر اللّه وجهه عند وصوله إلى ثغر حلب وهو مقيم بطرابلس » . وانظر تقدمة القصيدة وبيتين منها في معجم الأدباء « ج 5 ص 221 » . ( 3 ) في الأصل : بعده ، وما هنا عن ديوان ابن حيوس . ( 4 ) في ديوان ابن حيوس : فيمن . ( 5 ) في ديوان بن حيوس : بعد أن .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 553 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري