وأبيه ، ما ظلم المشيب وإنّه * أملي ، فقلت عساه عني راغبا
أنا كالدّجى لما تناهى عمره * نشرت له أيدي الصّباح ذوائبا « 1 »
وهذا معنى مبتكر في الشّيب لم يسبق إليه .
* * * وقوله :
أنستني الأيّام أيام الصّبا * وذهلت عن طيب الزّمان الذّاهب
وتنكّرت حالي فكلّ مآربي * فيما مضى ما هنّ لي بمآرب
* * * وقوله :
نهار الشّيب يكشف كلّ ريب * تكفّل ستره ليل الشّباب
ينمّ على المعايب والمساوي * كما نمّ النّصول على الخضاب
فهل لي بعد أن ضحّى بفودي * نهار الشّيب ، عذر في التّصابي
* * * وقوله :
أفدي بدورا تمالوا * على الملال ولجّوا
قد كنت أحسب أني * من هجرهم لست أنجو
هذا الذي كنت أخشى * فأين ما كنت أرجو
* * *
هامش
( 1 ) الأبيات عند ياقوت ج 5 ص 197 - 198 وهي في مصورة الديوان « باب الكبر والمشيب » عشرة أبيات ورواية البيت الأخير :أنا كالدجى لما انتهى نشرت له * أيدي الصباح من الضياء ذوائبا