مريع ، وجعل نور الدين له من إنعامه إدرارا يكفيه ، وكان يقبله ويقبل عليه ويروي فيه « 1 » . أنشدني لنفسه في قلعة حلب سنة ثلاث وستين في ذي الحجّة :
يا ماطلا لا يرى غليلي * لديه وردا سوى سراب « 2 »
تعلّم الطّيف منك هجري * فلا أراه بلا اجتناب « 3 »
كم كتب الدّمع فوق خدّي * إليك شكوى « 4 » بلا جواب
أغلقت باب الوصال دوني * فسدّ للصّبر كلّ باب
إن كان يحلو لديك ظلمي « 5 » * فزد من الهجر في عذابي
عسى يطيل الوقوف بيني * وبينك اللّه في الحساب « 6 »
* * * وأنشدني لنفسه أيضا « 7 » :
من لعينيّ بالكرى * فأرى الطيف إن سرى
طال عهدي فعاد قل * بي لطرفي مخبّرا
كلّما اشتقت أن أرا * ك أطلت التّفكّرا
يا هلالا وبانة * وكثيبا وجؤذرا
هامش
( 1 ) كذا في « ب » ، وفي « ح » : ويرى فيه .
( 2 ) في « ب » : شراب .
( 3 ) في « ب » : احتناب .
( 4 ) في « ح » : دعوى .
( 5 ) عند ياقوت والفوات : قتلي .
( 6 ) البيتان الأخيران من مختارات ياقوت في معجم الأدباء ، وابن شاكر في الفوات . وحول هذه الأبيات في « ب » التعليقة التالية : أخذه من قول الأول : ولقد هممت بقتلها من حبها . . البيت . وتتمته : كيما تكون خصيمتي في المحشر .
( 7 ) في « ح » : أيضا لنفسه .