تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
مريع ، وجعل نور الدين له من إنعامه إدرارا يكفيه ، وكان يقبله ويقبل عليه ويروي فيه « 1 » . أنشدني لنفسه في قلعة حلب سنة ثلاث وستين في ذي الحجّة :
يا ماطلا لا يرى غليلي * لديه وردا سوى سراب « 2 »
تعلّم الطّيف منك هجري * فلا أراه بلا اجتناب « 3 »
كم كتب الدّمع فوق خدّي * إليك شكوى « 4 » بلا جواب
أغلقت باب الوصال دوني * فسدّ للصّبر كلّ باب
إن كان يحلو لديك ظلمي « 5 » * فزد من الهجر في عذابي
عسى يطيل الوقوف بيني * وبينك اللّه في الحساب « 6 »
* * * وأنشدني لنفسه أيضا « 7 » :
من لعينيّ بالكرى * فأرى الطيف إن سرى
طال عهدي فعاد قل * بي لطرفي مخبّرا
كلّما اشتقت أن أرا * ك أطلت التّفكّرا
يا هلالا وبانة * وكثيبا وجؤذرا
هامش
( 1 ) كذا في « ب » ، وفي « ح » : ويرى فيه . ( 2 ) في « ب » : شراب . ( 3 ) في « ب » : احتناب . ( 4 ) في « ح » : دعوى . ( 5 ) عند ياقوت والفوات : قتلي . ( 6 ) البيتان الأخيران من مختارات ياقوت في معجم الأدباء ، وابن شاكر في الفوات . وحول هذه الأبيات في « ب » التعليقة التالية : أخذه من قول الأول : ولقد هممت بقتلها من حبها . . البيت . وتتمته : كيما تكون خصيمتي في المحشر . ( 7 ) في « ح » : أيضا لنفسه .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 483 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري