تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وفي شباه الذي أغمدته فلل * وفي حشاه الذي أقلقته « 1 » كمد
وحوله عزّل لو أنهم قصدوا * أضحى القنا وهو في لبّاتهم قصد
خانوا فحانوا « 2 » ، وما حازوا الذي طلبوا * خابوا فآبوا وما نالوا الذي قصدوا
لمّا دعوك أجبت القوم في لجب * السيف ناصره والواحد الصّمد
حتى إذا ما رأوا « 3 » في الدّرع منك فتى * كأنه من ثبات في الوغى أحد
صدّوا وما عطفوا ، ألووا وما وقفوا * ولّوا وما رجعوا « 4 » ، ذلّوا وما أسدوا
فرّقتهم فرقا ، فاستسلموا فرقا * بظاهر القرن ، والأقران تطّرد
صدعت ما شعبوا ، قطعت ما وصلوا * فللت ما شحذوا ، حللت ما عقدوا « 5 »
حقنت منهم دماء ، لو تراق جرت * منها مدود لها من هامهم مدد
عففت من « 6 » قتلهم يوم الوغى فنجوا * ولو ترى القتل رأيا ما نجا أحد
فهم عبيدك إن لا نوا وإن خشنوا * وإن أقرّوا بما أوليت أو جحدوا
وهم أساءوا فأحسنت الغداة بهم * صنعا يحدّث عنه الفارس النّجد
أوسعت فرعونهم لما طغى غرقا * بزاخر : لجّتاه النّقع والنّجد
حبابه البيض ، والبيض الحداد له * خلج ، وأمواجه لما طغى الزّبد « 7 »
هامش
( 1 ) في « ح » : أفلقته . ( 2 ) في « ح » : فخانوا . ( 3 ) في « ح » : حتى إذا عاينوا . ( 4 ) في « ب » : وما زحفوا . ( 5 ) تنخرم هنا المصورة في « ب » بمقدار صفحتين في لوحة واحدة ، ويبدو أن ذلك من إهمال المصور إذ جاوزهما إلى ما بعدهما . وقد اعتمدنا في استدراكهما على النسخة « ح » . ( 6 ) كذا ، ولعلها : عن . ( 7 ) كذا في الأصل . واللفظة لا تساعد على معنى البيت ، وتسوق إلى الإيطاء . ولعلها : الرّبد بمعنى الفرند . وسيف ذو ربد : إذا كنت ترى فيه شبه غبار أو مدبّ نمل .