أو لو بها صبّحت « قسطنطينة » * خفّضت ما رفعته من صلبانها
فانهض « 1 » إلى فتح السواحل نهضة * قادت لك الأعداء بعد « 2 » حرانها « 3 »
واسلم صلاح الدّين وابق لدولة * ذلّت لدولتها ملوك زمانها « 3 »
خضعت لها الشّجعان عند صيالها * وعنت لها الأقران عند قرانها
فلك ابن أيّوب بن شاذي « 4 » ملكها ال * ضّافي « 5 » وللشّاني قذى شنآنها
ولك الذي قد سرّ من أفراحها * وله الذي قد ساء من أحزانها
فاسعد بها يا أيّها الملك الذي * دانت لديه على جلالة شانها
واستجل من مدحي الحسان خريدة * حسّان « 6 » مفتقر إلى حسّانها
وافتك ترفل في ثياب بهائها * وإبائها وحيائها وصيانها
كالكاعب العذراء حين تبخترت * في درّها المنظوم أو مرجانها
وأتتك تنشر ما طواه حسودها * من فضلها وسدادها وبيانها
في دار عدل مذ طلعت بأفقها * بدرا جلوت « 7 » الظّلم عن سكانها
فبقيت معتصبا بتاج بهائها * في دست مجلسها وفي إيوانها
ما أصبحت أيدي الرعيّة تجتني * عفوا ثمار الأمن « 8 » من بستانها
* * *
هامش
( 1 ) في « ح » : وانهض .
( 2 ) في « ح » : يوم .
( 3 ) البيتان آخر الأبيات التسعة المختارة من هذه القصيدة في الروضتين . وقد جاء البيت « وأسلم » قبل البيت « فأنهض » بلفظي : فأسلم ، وانهض .
( 4 ) في « ب » : شادي .
( 5 ) في « ح » : حبها الصافي .
( 6 ) انظر في التعريف به الهامش الأول من الصفحة الرابعة .
( 7 ) في « ح » : جليت .
( 8 ) في « ح » : ثياب الأنس .