تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وكيف لا تدرك الآمال يا أسدا * له الرّماح عرين والظّبا لبد
يا ابن الذين إذا ما استمنحوا منحوا * وابن الذين إذا ما استرفدوا رفدوا
هذي صفاتك إلّا أنها درر * غرّ فمنتثر منها ومنتضد
مواهب هنّ في ثغر النّدى شنب * مناقب هنّ في جيد العلى جيد
رغائب لك لا تفنى غرائبها * فعند كلّ يد من بيضهن يد
فللمحاسن منها نافخ « 1 » صرد « 2 » * وللمخاشن منها لافح ومد « 3 »
فاسلم وجيشك لا يثنى له علم * وأسعد وبيتك لا تهوي له عمد
بحيث من مخطف لدن له طنب * وحيث من مرهف عضب له وتد
وحيث شأنك سام ما له صبب * وحيث شانيك هاو ما له صعد
* * * ثم لقيت سعادة الصرير فاستنشدته الكلمة الطائيّة التي مدح بها الملك الناصر بمصر ، لمّا وفد إليه بها في مبدأ الأمر ، وقد حبي بالنصر ، فأعطاه ألف دينار من التبر ، وأملى من حفظه « 4 » :
وقفت وأنضاء المطيّ ضحى تمطو * وقوف جو أنحى على قربه الشّمط
هامش
( 1 ) كذا . والأفضل : نافح ، للمقابلة مع لافح في الشطر الثاني ، لأن النفح : الهبوب في البرد ، واللفح : الهبوب في الحرّ . ( 2 ) الصرد : القوي على البرد . ( 3 ) من ومدت الليلة : اشتد حرّها مع سكون : فهي ومد وومدة . ( 4 ) في الروضتين ج 1 ص 253 : وقال « ينقل عن الخريدة » وكان سعادة سافر إلى مصر في أول مملكة الناصر فمدحه بقصيدة طائية فأعطاه ألف دينار . فمنها يصف غارته على غزة ، وعوده من ذلك الغزو بالعزّة . ثم اختار منها ثلاثة أبيات سنشير إليها في مواضعها . وانظر ملاحظة صاحب الروضتين على مثل هذه القصائد الطائية ج 1 ص 247
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 416 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري