يا من هو البحر جودا والأضا نسبا « 1 » * جدلي بما شئت قد أدركت « 2 » ماشيتا
* * * وله من قصيدة في مدح الصاحب مكرم « 3 » بكرمان وقد قصد التجنيس في أوله « 4 » :
ورود ركايا الدمع يكفي الركائبا * وشمّ تراب الربع يشفي الترائبا « 5 »
إذا شمت من برق العقيق عقيقة * فلا تنتجع دون الجفون سحائبا « 6 »
منازل أنس من ربائب مازن * ألثّ رباب المزن فيهنّ ساكبا « 7 »
ومرّت عليها البيض والسود برهة * فبدّلنها بالبيض أسود ناعبا « 8 »
تفرّد واجتاب السواد « 9 » فخلته * من الزّهد فيما يجمع الشمل ، راهبا
حملنا من الأيام ما لا نطيقه * كما حمل العظم الكسير العصائبا
وليل رجونا أن يدبّ عذاره * فما اختط حتى صار بالفجر شائبا
فلا تحمد الأيام فيما تفيده * فما كان منها كاسيا كان سالبا « 10 »
ومنها في صفة العيس :
وعيس لها برهان عيسى بن مريم * إذا قتل الفجّ العميق المطالبا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والديوان ، ولعلّها نشبا . والأضا ج الأضاة : الغدير .
( 2 ) في الديوان : قد أوردت .
( 3 ) انظر ترجمته في الصفحة 5 .
( 4 ) الديوان : اللوحة 2 - 4 في اثنين وخمسين بيتا . وفي تقديمها : وقال يمدح أبا عبد اللّه مكرم بن العلاء بكرمان ويذكر ما أوقعه في الخوارج من الحرب التي جرت في البحر وظفره بهم .
( 5 ) الركايا : ج ركية ، البئر ذات الماء . الركائب : ج ركوبة ، ما يركب من الإبل . الترائب : ج تريبة ، عظمة الصدر .
( 6 ) في الأصل : السحائبا .
( 7 ) ألثّ المطر : دام أياما . الرباب : السحاب الأبيض . المزن : السحاب .
( 8 ) في الأصل : فبدلها . يريد بالبيض والسود : الأيام والليالي . وبالبيض في الشطر الثاني : البيض من النساء .
وبالأسود الناعب : الغراب .
( 9 ) اجتاب السواد : لبسه . وفي الديوان : أبى البيض واجتاب . . والضمير يعود إلى الغراب .
( 10 ) في الأصل كاسبا ، والتصحيح عن الديوان . وفيه : فلا تحمد الأوقات .