بكف ترى فيض الندى من بنانها * على كلّ من تحت السماوات واجبا
عوارف من إحسانه مذ عرفتها « 1 » * نوائب عني يوم أخشى النوائبا
ومن حسنات الوارد البحر أنه * يرى مذنبا من لا يعاف المذانبا
ومنها :
طلعت طلوع الفجر ، والليل غيهب « 2 » * فحلّيت بل جلّيت تلك الغياهبا
ورقت كتابا يوم رعت « 3 » كتيبة * فواقعت ، متلافا ، ووقّعت ، واهبا
تدقّ كعوب الرمح في كلّ دارع * وتقتضّ أبكار المعالي كواعبا « 4 »
وكم حذرت منك المنية حتفها * وقام القنا لما تنمرت هائبا
و ( منها ) « 5 » يصف وقوعه بالخوارج :
ويوم العمانيّين ، ماجوا وفوقهم * سماء قسيّ ترسل النبل حاصبا
قلوبهم اسودّت ، وصارمك اشتكى * مشيبا ، فلم تعدمه منهن خاضبا
فأصبح جسم الجامد القلب منهم * بقلب الحديد الجامد الجسم ذائبا
وهم ذنب بتّ المهلّب رأسه * فكنت لما أبقى المهلب « 6 » هالبا « 7 »
رأوك ولم تحضر ، ومن كان فضله * محيطا فما يسمى ، وإن غاب ، غائبا
أشرت من التدبير ، والبحر بينكم « 8 » * بنجم رآه الجيش في البرّ ثاقبا
ومن قبلك الفاروق جاء بمثلها * وكان على عود المدينة خاطبا
هامش
( 1 ) في الديوان : عرفته .
( 2 ) في الديوان : طلعت طلوع الشمس والدهر غيهب .
( 3 ) في الأصل : رقت .
( 4 ) تقتض : تفتض . وفي الديوان : المعاني .
( 5 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 6 ) في الأصل : لما بتّ المهلّب .
( 7 ) من قولهم : هلب ذنب الفرس : جزّه .
( 8 ) في الأصل : والرأي بينكم .