تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
دنت ، يوم أومى ، من نهاوند ، يثرب * فنادى : ألا ميلوا عن الطود جانبا « 1 »
بدا بك وجه الدين أبيض مشرقا * ووجه عدوّ الدين أسود شاحبا
شفى وصب الهيجاء سيفك فليدم * لك العزّ ، ما كرّ الجديدان ، واصبا « 2 »
* * * ومن قصيدة له في مدحه أيضا : « 3 »
نسخت برفدك آية الحرمان * وعلت لوفدك راية الإحسان
يا ناصر الدين الذي أمطاه ظه * ر المجد مظهره على الأديان
يمناك غيث ما استهلّ غمامه * إلّا غرقت بأيسر التّهتان
وصفات مجدك لا تكلّف عندها « 4 » * ألفاظ من وصف الكرام معان
خلقت مساعيك الشريفة في العلى * بمثابة الأرواح في الأبدان
وانقضّ عزمك فوق كلّ ملمّة * كالشهب أو كثواقب الشهبان « 5 »
أيّدت فضلك بالتفضّل ، والعلى * شطران : خطّ يد وخطّ لسان
وأهنت ضدّك بالدليل ، ومكرّم * ما ضدّه في اللفظ غير مهان
هامش
( 1 ) في البيتين إشارة إلى ما كان من أمر فتح المسلمين مدينتي فسا ودرابجرد سنة 23 ، بقيادة سارية بن زنيم : يذكرون أن عمر رأى فيما يرى النائم حرج موقف المسلمين وأنه لا بد لهم من الاستناد إلى جبل من خلفهم يعصمهم من العدو ، فنادى على منبر المدينة يا سارية الجبل الجبل . وكان من تقدير اللّه أن يلجأ سارية إلى هذا التدبير فينتصر المسلمون . ومن الملاحظ أن الشاعر يذكر نهاوند على حين كان فتحها سنة 21 وليس بينها وبين حديث سارية نسب . ( 2 ) الواصب : الدائم . ( 3 ) الديوان : اللوحة 4 - 5 في خمسة وأربعين بيتا . وفي تقديمها : وقال يمدحه ( يقصد الممدوح السابق : مكرم بن العلاء ) . ( 4 ) في الديوان : لا يكلف عدّها . ( 5 ) الشّهب : ج أشهب وهو من كان في لونه الشهبة « البياض يتخلله السواد » ويعني الرماح . والشهبان : ج شهاب وهو الكوكب . وفي الديوان : كثواقب البهتان .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 14 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري