هات الحديث عن الزّوراء أو هيتا * وموقد النار لا تكرى « 1 » بتكريتا « 2 »
وقصيدة الغزي : « 3 »
أمط عن الدّرر الزّهر اليواقيتا * واجعل لحجّ تلاقينا مواقيتا
فثغرك اللؤلؤ المبيضّ لا الحجر ال * مسودّ ، لاثمه يطوي السّباريتا « 4 »
واللثم يجحف بالملثوم كرّته * حاشا ثناياك من وصم وحوشيتا
قابلت بالشّنب الأجفان مبتسما * فطاح عن ناظريك السحر منكوتا
فكان فوك اليد البيضاء جاء بها * موسى ، وجفناك هاروتا وماروتا
جمعت ضدّين كان الجمع بينهما * لكلّ جمع من الألباب تشتيتا
جسما من الماء مشروبا بأعيننا * يضمّ قلبا من الأصلاد منحوتا
مسكا حسبت فؤادا صار فيك دما * فلا يغادر مسحوقا ومفتوتا
لو كان كلّ دم مسكا لصاك بنا « 5 » * ما يخضب السمر والبيض المصاليتا « 6 »
كباء ذكرك أذكى الطيب رائحة * سنا محيّاك ردّ البدر مبهوتا « 7 »
فضحت بالجيد « 8 » الغزلان ملتفتا * ولم تكن عن صيال الأسد ملفوتا
فهنّ ينفرن من خوف ومن وجل * لبعضهن ويسكنّ الأماريتا « 9 »
هامش
( 1 ) في الأصل : لا يكرى . وفي شروح سقط الزند : لا تكرى « لا تخمد » .
( 2 ) الزوراء : بغداد . هيت : موضع على شاطئ الفرات . تكريت : موضع كانت تحله إياد .
( 3 ) الديوان : اللوحة 42 - 44 وقد اختار العماد أكثرها . وفي تقديمها : وقال يمدح الحاجب الكافي أبا الفتح بن سلمان .
( 4 ) السبروت من الأرض : القفر الذي لا نبات فيه .
( 5 ) صاك به المسك : لصق .
( 6 ) المصاليت : الصقيلة الماضية . ورواية الديوان : البيض والسمر المصاليتا .
( 7 ) الكباء : عود البخور . ورواية البيت في الديوان :ونشر ذكراك أذكى الطيب رائحة * ونور وجهك ردّ البدر مبهوتا( 8 ) الجيد : طول العنق وحسنه .
( 9 ) أرض مرت ومروت : قفر لا نبات فيها ، والجمع : أماريت . ورواية الديوان : إذا رمقن ويسكنّ الأماريتا .