تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أو ثغر محبوب تبسّم في الدّجى * إذ زار من يهواه بعد بعاده
وعلا حتى صار روحا « 1 » لأجساد « 2 » السّحب ، ونديما لدراري الشّهب ، وعديلا للأفلاك ، ونزيلا للأملاك .
فكأنّه للشّمس جسم ، والسّهى * عين ، وللمرّيخ قلب يخفق
ولكلّ نجم في السّماء شرارة * تردي شياطين الرّجوم وتحرق
غابوا لمطلعه إليهم واختفوا * ورأوه يجمع نفسه فتفرّقوا
كأنما أجنحته ركّبت من العواصف ، واستلبت من البروق الخواطف ، وأخذت من رمز « 3 » الألفاظ ، واستعيرت من غمز الألحاظ « 4 » .
كأنها مقلة الحبيب إذا * خاف حضور الرقيب « 5 » أو حذرا
أوحى بها والعيون ترمقه * وهما إلى من يحبّه فدرى
منفردا في طريق طلبه انفراد البدر ، متوحّدا في مضيق أربه توحّد ليلة القدر ، كأنه سهم رشق عن قوس القضاء ، أو نجم أشرق في أفق السماء . والأرض تحته دخانيّة اللون ، مائيّة الكون ، مستبحرة الأكناف ، متموّجة الأطراف ، كأنه صرح ممرّد من قوارير ، أو سطح الفلك الكريّ في التدوير .
أو لجّة البحر إثر « 6 » عاصفة * صافحت « 7 » المتن منه فاصطفقا
هامش
( 1 ) في « ب » : زوحا . ( 2 ) في « ح » : لأحساد . ( 3 ) في « ح » : زمر . ( 4 ) تغيب الكلمتان الأخيرتان في مصورة « ب » . ( 5 ) في « ب » : الحبيب . ( 6 ) في « ح » : بعد . ( 7 ) في « ب » : صافقت .