وأنشدني له من قصيدة :
هتك الدّجى برق الخيال السّاري * سحرا ، فنار الشوق أيّة نار « 1 »
سمحت به خدع المنى فرأيته * وهما بوحي « 2 » لواحظ الأفكار
والليل ممدود الرّواق مخيّم * مرخ ذوائبه على الأقطار
فكأنّه الزّنجيّ جرّ ذيوله * مرحا ، عليه « 3 » حلّة من قار
وألذّ زورة عاشقين تناجيا * بعد الكرى في خلوة الأستار
حيث الجسوم من الفسوق طواهر * والفسق في الأرواح ليس بعار
لا تخدعنّ ، فما البدور كواملا « 4 » * إلا بدور معاقد الأزرار
من كلّ خطّار القوام إذا انثنى * أزرى بقدّ الأسمر الخطّار
حمل الدّجى في طرّة من تحتها « 5 » * فلق الصباح يضيء « 6 » للنّظّار
ومشى يعربد بالعيون كأنما * سقيت لواحظه كئوس عقار
وسنان ، في رشفات برد رضابه * حرّ الجوى وتلهّب التّذكار
سلب القلوب بورد خدّ أحمر * وسطور مسك لقّبت بعذار
فكأنما « 7 » أضحى كمال الدين في * نهب القلوب له من الأنصار
* * *
هامش
( 1 ) في « ح » : أية عار .
( 2 ) في « ح » : بلحظ .
( 3 ) في « ح » : بلبسه .
( 4 ) في « ح » : كوامل .
( 5 ) في « ب » : من شعره .
( 6 ) في « ب » : تضيء .
( 7 ) في « ح » : وكأنما .