أنسيت ثدي مودّة * بيني وبينك وارتضاعه
ولقد عهدتك في الوفا * ء أخا تميم لا قضاعة
وأراك بكرا ما تخا * ف على الصّداقة والبضاعة
* * * فلمّا وصلت إلى الشام ، وأقمت بدمشق ، تردّدت إليه ، ورأيته قد صنّف تاريخ دمشق .
وذكر أنه في سبعمائة كرّاسة ، كل كرّاسة عشرون ورقة . وسمعت بعضه منه . وأورد من شعره « 1 » فيه .
ودخل إليّ بكرة يوم الأربعاء تاسع عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين فعرضت عليه ما أورده السمعاني في حقه ، وسمعت المقطعات الثلاث اللّامية « 2 » والتائية والعينية من لفظه ، وقال : صدق السمعاني ، والآن أنت قد سمعته مني . ووعدني أن « 3 » يكتب لي من شعره ما أورده في هذا الكتاب .
وهو الحافظ الذي قد « 4 » تفرّد بعلم الحديث ، والاعتقاد الصحيح ، المنزّه عن التشبيه ، المحلّى بالتنزيه ، المتوحّد بالتوحيد ، المظهر شعار الأشعريّ بالحد الحديد ، والجد الجديد ، والأيد الشديد « 5 » .
ومما أنشدنيه لنفسه ، وقد أعفى « 6 » الملك نور الدين « 7 » قدّس اللّه روحه ، أهل دمشق من المطالبة بالخشب ، فورد الخبر باستيلاء عسكره على مصر ، فكتبه إليه يهنيه « 8 » ، وأملاه عليّ في الثاني والعشرين من جمادى الأولى « 9 » سنة أربع وستين وخمسمائة :
هامش
( 1 ) في « ح » : من شعري .
( 2 ) تذكر كتب التراجم لاميّة أخرى له ، من خمسة أبيات ، مطلعها :ألا إن الحديث أجلّ علم * وأشرفه الأحاديث العوالي( 3 ) في « ب » : بأن .
( 4 ) في « ح » : الذي تفرد .
( 5 ) في « ب » : السديد .
( 6 ) في « ح » : عفا .
( 7 ) انظر في التعريف به الهامش الثاني من الصفحة 78
( 8 ) لم ترد جملة ( فكتبه إليه يهنيه ) في « ح » .
( 9 ) في « ب » : الأول .