كان علّامة ونسّابة لم * يخف عنه شيء من الأشياء
يا لها من مصيبة صمّاء * لم يحد سهمها عن الإصماء
هدمت ذروة المعالي ووارت * جسد المجد في ثرى الغبراء
قد أرانا سريره كيف كانت * قبل تجلى « 1 » أسرّة الأنبياء
سيّرت نعشه الملوك وأملا * ك السّموات بالبكا والدّعاء
وامترى حزنه مدامع أهل ال * أرض حتى جرت دموع السّماء
حسبه أنّه به استسقي الغي * ث فجادت به يد الأنواء
نعش اللّه نعشه وسقاه « 2 » * رحمة « 3 » ، بالغمامة الوطفاء
قد وددنا أنّ العيون استهلّت * عوض الدمع بعده بالدماء
ولتلك الدموع كانت نجيعا * قصرته حرارة الأحشاء
ولقد قرّت الأعادي عيونا * طالما أغضيت على الأقذاء
كم به جرّع العدوّ ذعافا « 4 » * من أفاويق البؤس والبأساء
لم يزل يرغم العدوّ ويسعى * رافلا في مطارف النّعماء
من يكن شامتا فللموت بأس * ليس يثنى بالعزّة القعساء
وله وثبة تذلّ « 5 » لها أس * د الشّرى والجيوش في الهيجاء
من يمت فليمت ممات أبي القا * سم عن عفّة وطيب ثناء
هامش
( 1 ) في « ح » : تحمل .
( 2 ) في « ح » : فسقاه .
( 3 ) في « ب » : زحمة .
( 4 ) في « ح » : ذفاعا ، وفي « ب » : دفاعا .
( 5 ) في « ح » : يذل .