هبني أخلّص جسمي من معذّبه * فمن يخلّص قلبي من يدي نظري
فيا نسيم الخزامى هبّ لي سحرا * لعلّ نشرك مطويّ على خبر
واحذر لسان دموعي أن تنمّ به * فإنّ سرّي من دمعي على خطر
* * * وأنشدني له من أخرى « 1 » :
للّه نسبة أنفاسي إلى حرقي * إذا النسيم إلى ريّا الحمى انتسبا
أهكذا لم يكن في الناس ذو شجن * إلّا صبا كلّما هبّت عليه صبا
أحبابنا عاد عيد الهمّ بعدكم * تباعدت داركم في الحبّ واقتربا
ما بال سلوة بالي لا تسرّكم * حتى كأنّ لكم في راحتي تعبا « 2 »
ما خانكم جلدي إلّا وفى لكم * قلب متى سمته ترك الغرام أبى
* * * ومن أخرى مجنّسة سلسة ، للقلوب مختلسة ، وللعقول مفترسة :
أما وكأس تشفّ عن ثغر * يبسم عجبا بوردتي خفر « 3 »
يحميهما « 4 » صارم مضاربه * من كحل والفرند من حور « 5 »
لقد عصيت الملام في رشاء * ملّكه القلب طاعة البصر
تنافس الخيزران قامته * لينا ولونا في اللّمس والنظر « 6 »
هامش
( 1 ) سيعاود العماد ذكر هذه الأبيات مع بعض الزيادات ( انظر ص 153 - 154 ) .
( 2 ) لم يرد البيت في « ح » .
( 3 ) في « ح » : يبسمن عجبا بورد ذي خفر .
( 4 ) في « ب » : يحمها .
( 5 ) تضطرب النسخة « ح » بعد هذا البيت ، إذ تنقطع في يمين اللوحة 52 ، لتتصل بعد في يسار اللوحة 59 . أما ما بين هاتين الصفحتين من مختارات فمكانه يمين اللوحة 63 . ولعلّ مرد ذلك اضطراب التصوير أو اضطراب النسخة الأصلية .
( 6 ) لم يرد البيت في « ح » .