ألفاظه ، وسلاسة خلقه ، ورشاقة خلقه ، والسامعين « 1 » بالأغصان التي يرنحها النسيم لتمايلهم وتساكرهم ، واهتزازهم لشدوه ، وتطرّبهم لغنائه .
* * * وله في غانية روميّة نصرانيّة :
كم بالكنائس من مبتّلة « 2 » * مثل المهاة يزينها الخفر
من كلّ ساجدة لصورتها * لو أنصفت سجدت لها الصور
قدّيسة في حبل عاتقها * طول ، وفي زنّارها قصر
غرس الحياء بصحن وجنتها * وردا سقى « 3 » أغصانه النّظر
وتكلّمت عنها الجفون فلو * حاورتها « 4 » لأجابك الحور
وحكت مدارعها غدائرها * فأراك ضعفي ليلة قمر
* * * وأنشدني له الواعظ الرّحبي من قصيدة :
في طاعة الحب ما أنفقت من عمري * وفي سبيل الهوي ما شاب من شعري
طال الوقوف على ضحضاح نائلكم « 5 » * وغلّة الصّدر بين الورد والصّدر
كم قد أمات الهوى شوقي وأنشره * عن يأس منتظر أو وعد منتظر « 6 »
بمهجتي وبصحبي كلّ آنسة * تبيت نافرة منّي ومن نفري
أما ترى سنّة « 7 » الأقمار مشرقة * في لمّتي ، فبياض الليل للقمر
هامش
( 1 ) في « ح » : والسامعون .
( 2 ) في « ح » : كم بالكنائس صورة برزت .
( 3 ) في « ح » : سقت .
( 4 ) في « ب » : جاورتها .
( 5 ) في « ح » : بابكم .
( 6 ) في « ح » : منتظر .
( 7 ) السنّة : الوجه ، أو حرّه ، أو دائرته .