فمن يكن خصّ بمعروفه « 1 » * فأنت من إحسانه شامل
بوركت من غيث إذا ما همى * روّض منه الأمل الماحل
إن هزّك العزم فيا طالما * أرهف منك الصارم القاصل
سيف متى أمّ نفوس العدى * صمّم ، والنّصر بها كافل
فكنت كالشّمس سمت إذ سمت * ونورها في أفقها ماثل
وأين ينأى من قلوب الورى * من حبّه « 2 » في كلّها نازل
فابق حيّا ينبت روض المنى « 3 » * وأين من أفعالك القائل
ودم فما دمت منار الهدى * فللمعالي سنن سابل « 4 »
* * * وأنشدني له « 5 » بعض أصدقائي من فقهاء « 6 » الشام ، بيتين ألطف من نسيم الصّبا ، وأطرف من نعيم الصّبا ، في وصف مغنّ ، وشادن « 7 » شاد أغنّ « 8 » ، وهما :
واللّه لو أنصف الفتيان أنفسهم * أعطوك ما ادّخروا منها وما صانوا
ما أنت حين تغنّي في مجالسهم * إلّا نسيم الصّبا والقوم أغصان
ما أحسن تشبيهه « 9 » الشادي بالنسيم للطافته ، ورقة أنفاسه ، وتفتير « 10 » ألحاظه ، وتكسير
هامش
( 1 ) في « ح » : لمعروفه .
( 2 ) في « ح » : حبها .
( 3 ) في « ح » : النهى .
( 4 ) في « ب » : سائل .
( 5 ) سقطت له في « ب » .
( 6 ) في « ح » : بعض فقهاء .
( 7 ) في « ح » : شاذن .
( 8 ) في « ب » : في وصف أغنّ مغن وشادن شاد اعن وهما .
( 9 ) في « ح » : تشبيه .
( 10 ) في « ب » : ونفتير وفي « ح » : وفتور .