لا تظنّ « 1 » الورد ما يسقي الحيا * إنما الورد الذي يسقي الحياء
* * * وأنشدني له أخرى « 2 » مطبوعة مصنوعة :
أترى فوّق سهما من حسام * يا له من ضارب باللحظ رام
لحظات بتّ منها طافحا * أيّ سكر دام من أيّ مدام
وبأكناف المصلّى جيرة * لا يجيرون محبّا من غرام
شغلوا كلّ فؤاد « 3 » بهوى * وأمالوا كلّ سمع عن ملام
وأباتوا كلّ قلب شارد « 4 » * من هواهم في عقال وزمام
ما عليهم لو أباحوا في الهوى * ما عليهم من صفات المستهام
من خصور وشّحوها بالضّنا * وعيون كحلوها بالسّقام
* * * وحكى « 5 » الفقيه عبد الوهاب الدمشقي « 6 » ببغداد سنة خمسين وخمسمائة قال : دخل القيسراني سنة أربعين وخمسمائة بلد أنطاكية لحاجة « 7 » عرضت له فنظم مقطّعات ، يشبّب فيها بأفرنجيات .
فمنها قوله في أفرنجية يصفها بزرقة العين :
لقد فتنتني فرنجيّة * نسيم العبير بها يعبق « 8 »
ففي ثوبها غصن ناعم * وفي تاجها قمر مشرق
وإن تك في عينها زرقة * فإنّ سنان القنا أزرق
* * *
هامش
( 1 ) كذا في الأصلين . ولعلّه : لا تظنّا .
( 2 ) في « ح » : وله من أخرى . . .
( 3 ) في « ب » : فؤادي .
( 4 ) في « ح » : شاردا .
( 5 ) في « ح » : حكى .
( 6 ) انظر هامش 11 ص 79 .
( 7 ) في « ح » : لحاجت .
( 8 ) في « ح » : يعبق .