وذات روادف عند القيا * م تحسبها أنها مقعده
وبدر ، من الشّعر في غاسق * يضاحك أبيضه أسوده
فيا لي من ذلك الزّبرقا * ن إذا زرفن الليل أو جعّده « 1 »
محلّ خيال « 2 » إذا ما رأي * ت أمرده ، قلت : ما أمرده
به كل نشوانة لحظها * يطرق بين يدي عربده
صوارم قاطعة في الجفو * ن فهي مجرّدة مغمده
فها أنا « 3 » من في سبيل الغرا * م أورده الحبّ ما أورده
فهل لدم فات من طالب * وهيهات أعجز يوم غده
وكيف يجازى بقتل النفو * س من لم يمدّ إليها يده
* * * ومن ذلك في جارية حسناء اسمها ماريّا « 4 » تغنّي بالدّف ، خفيفة الروح في نهاية اللطف ، ومن أصواتها التي تغايظ بها النصارى وتستميل « 5 » بها قلوب المسلمين :
علقت بحبل من حبال محمّد * أمنت به من طارق الحدثان
فقال « 6 » فيها بعد البعد عنها :
ألا يا غزال الثّغر هل أنت منشدي * علقت بحبل من حبال محمّد
ويا هل لذاك اليوم في الدّهر ليلة * تعود ولو عادت عقيما بلا غد
فألقاك « 7 » فيها هادي الكأس حاديا * وحسبك من ساع بها ومغرّد
هامش
( 1 ) الزبرقان : القمر ليلة تمامه . زرفن شعره : جعله كالزرافين ، وهي الحلق الصغيرة . وفي « ح » : ودفن .
( 2 ) في « ب » : حيال .
( 3 ) في « ب » : فهل أنا .
( 4 ) في النسختين : باريّا .
( 5 ) في « ح » : وتستميل قلوب . .
( 6 ) في « ح » : قال .
( 7 ) في « ح » : فألقاك .