ذكره مجد العرب العامري « 1 » وأثنى عليه وعلى ابن منير « 2 » ، وقال إنه أخذ من كلّ علم طرفا ، فنظم من الأبيات الأفراد طرفا . فمن ذلك بيت أنشدنيه ، ألمّ ببيت المعري فيه ، الذي شبّه « 3 » كلف البدر بأثر اللّطم وهو :
ألست ترى في وجهه أثر اللّطم « 4 »
فأخذه القيسراني وشبّهه بأثر التّرب ، في قوله وقد أحسن في الصنعة والمعنى ، وهو :
وأهوى الذي يهوي له البدر ساجدا * ألست « 5 » ترى في وجهه أثر التّرب « 6 »
* * * وأنشدني « 7 » الفقيه عليّ الخيمي الواسطي بها ، سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ، قال :
أنشدني القيسراني لنفسه بحلب بيتا من قصيدة استدللت به على معرفته بالمنطق وكلام الأوائل ، وقد أعجز وأعجب « 8 » ، وأبدع وأغرب ، وهو :
إذا كانت الأحداق ضربا « 9 » من الظّبى * فلا شكّ أنّ اللحظ ضرب من الضّرب « 6 »
قوله : ضرب من الضّرب ، ضرب من الضّرب « 10 » ، بل أحلى منه عند أهل الأدب ، ونوع من محدثات الطرب ، والقاضيات بالعجب ، وما أحسن وقوع هذا التجنيس
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في ص 79 الهامش 1 .
( 2 ) هو ابن منير الطرابلسي ، الشاعر المتقدم ( انظر ص 76 - 95 من هذا الجزء ) .
( 3 ) في « ح » : المعري الذي فيه الذي شبه .
( 4 ) والبيت :وما كلفة البدر المنير قديمة * ولكنها في وجهه أثر اللطمأو اللدم . وهو من قصيدته في رثاء أبي إبراهيم العلوي ، يخاطب أولاده ، ومطلعها :بني الحسب الوضّاح والشرف الجمّ * لسانيّ إن لم أرث والدكم خصمي( 5 ) في « ب » : ألست .
( 6 ) سيعود العماد إلى ذكر القصيدة ( انظر ص 123 - 124 ) .
( 7 ) في « ح » : فأنشدني .
( 8 ) لم ترد في « ح » .
( 9 ) في « ب » : نوعا . وكذلك في « ب » و « ح » في الصفحة 123 .
( 10 ) في هامش « ح » : بخط مغاير ، الضرب : العسل .