موقعه ، ووضع المعنى فيه موضعه « 1 » ، حتى قلت في هذا البيت ما أصنعه .
* * * وأنشدني له الفقيه ابن الخيمي « 2 » قطعة مجنّسة « 3 » في لطافة الهواء ، مالكة رقّ الأهواء ، خلصت من كلفة التّكلّف ، وصفا مشربها « 4 » عن قذى التعسّف . فالأشعار المتكلّفة المصنوعة ، قلّما يتفق فيها الأبيات المطبوعة ، إلّا أن يخصّ اللّه من يشاء بالخاطر العاطر ، والفكر الحاضر ، والقريحة الصافية ، والآداب الوافرة « 5 » الوافية ، وربّما يندر « 6 » للناظم مقطّعات يرزق فيها القبول ، كهذه القطعة للقيسراني التي تسلب العقول ، وهي :
لا يغرّنّك بالسّيف المضاء * فالظّبا ما نظرت منه الظّباء
حدق صحّتها علّتها * ربّما كان من الدّاء الدّواء « 7 »
مرهفات الحدّ أمهاها « 8 » المها * وقضاها للمحبّين القضاء « 7 »
خلّ ما بين دماها ودمي * فعلى تلك الدّمى تجري الدّماء
بزّني من في يدي ما في يدي * يا لقومي أسرتني الأسراء
في لقاء البيض والسّمر منى * دونها للبيض والسّمر لقاء
داو أنفاسي بأنفاس الصّبا * فلتعليل الهوى اعتلّ الهواء
كيف تشفى كبد ما برحت * أبدا تأوي إليها البرحاء
يا نديميّ وكأسي وجنة * ضرّجتها باللّحاظ الرّقباء
هامش
( 1 ) في « ح » : ووضع هذا المعنى موضعه .
( 2 ) في « ح » : الفقيه الخيمي .
( 3 ) لم ترد اللفظة في « ح » .
( 4 ) في « ب » : مزنها .
( 5 ) سقطت في « ح » .
( 6 ) في « ح » : تندر .
( 7 ) بين البيتين في « ح » تخالف في التعاقب .
( 8 ) أحدّها .