تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
باللّه يا هاجري بلا سبب * إلّا لقال « 1 » الوشاة أو زعموا
بحقّ من زان بالدّجى فلق الصّب * ح على الرمح إنه قسم
وقال للماء قف بوجنته * فمازج النار وهي تضطرم
هل قلت للطيف لا يعاودني * بعدك ، أم قد وفى لك الحلم ؟
فيك معان لو أنها جمعت * في الشمس لم يغش نورها الظّلم
تمشي فتردي « 2 » القضيب من أسف * وتكسف البدر حين تبتسم
وتخجل الراح منك أربعة * خدّ وثغر ومقلة وفم
يا ربّ خذ لي من الوشاة إذا * قاموا وقمنا لديك نحتكم
* * * واتفق انتزاح ابن منير من دمشق بسبب خوفه من رئيسها ابن الصوفي « 3 » ، ومقامه بشيزر عند بني منقذ . ووصل زين الدين ابن حليم « 4 » إلى شيزر ، فلقيه بها ورغّبه في العود وخدمة معين الدين انُر « 5 » الذي كان في الجود والحلم هامي الجود ، سامي الطّود « 6 » . فلمّا فارقه كتب « 7 » إلى ابن منير كتابا يستنهضه إلى الرجوع ويستدعيه ، ويذكر له مصلحته فيه ، ويقول له لعلّي كون في إحضارك كآصف في إحضار عرش بلقيس ، ويعدّد له في الأوبة أسباب التأنيس ،
هامش
( 1 ) في « ح » : لقول الوشاة إذ . ( 2 ) في « ح » : فتودي . ( 3 ) مؤيد الدولة ابن الصوفي الدمشقي ، وزير صاحب دمشق آبق . كان ظلوما غشوما . مات سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، وسرّ الناس بموته . دفن بداره بدمشق . ( شذرات الذهب ج 4 ص 154 ) ( 4 ) في « ح » : ابن حكيم . ( 5 ) الأمير معين الدين انُر الطغتكينى ، مقدم جيش دمشق ، ومدبّر الدولة ، وكان عاقلا سائسا حسن الديانة ، ظاهر الشجاعة ، كثير الصدقات . توفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، ودفن بقبته التي بين دار البطيخ والشامية . ( شذرات الذهب ج 4 ص 138 ) ( 6 ) سقطت ( سامي الطود ) في « ب » . ( 7 ) في « ب » : فكتب .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 91 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري