وفرع زنيم ، ووجه لطيم ، وقفا كليم ، وهلم جرّا من عذاب أليم ، وصراط في الود « 1 » غير مستقيم ، ومكاشر مجرمز « 2 » للوثبة ، ومعاشر متوقع للنكبة ، ومضافر « 3 » لكن للدهر عليك ، ومدان لكن للشرّ إليك ، وها وها والخطب أفدح ، والسّهب « 4 » افسح :
قلت لقوم كووا بنارهم * مثلي وصاروا طرائقا قددا
طيروا معي تسعدوا ولا تقعوا * قوموا فإنّ الشقيّ من قعدا
قالوا عجزنا عن أن نفارقهم * قلت فلن تفلحوا إذا أبدا
فحياتي يا حياتي إذا عاينت فخبرت « 5 » ، وباطنت فسبرت ، وعرفت تأويل هذه الرؤيا ، وجنيت زهرة هذه الرّيّا ، تصلّي على الواصف الذي اقتصر ولم يجنف ، وتترحم « 6 » على من حرمه أولئك الأوغاد « 7 » ، ورود ذلك المراد ، الذي هو أقصى المراد ، وغاية المرتاد :
فإنّ عظيمات الأمور منوطة * بمستودعات في بطون الأساود
ومن جملة ما أحكيه ، لتحفظه عني وترويه ، أن عطا عطّ اللّه فاه ، كما عطّ بالدّرّة قفاه ، وعن قليل يعيش فتراه « 8 » ، أفرط في ذمّي ، بعد أن ولغ أمس في دمي ، وأخذ يفاضل بيني وبين كلب لو عقرني لأنفت أن أزجره ، ولو عبدني لتعاليت أن « 9 » اذكره ، ولم يرض المأبون أن نتساوى عنده في المنزلة ، حتى عليّ فضّله ، ولا شك أنه كشف عن شاقوله فشقله ، ونسفه بعد ذلك وكربله ، ثم إذا شاء أدخله ، وبلغني فعل هذا المولى ، وقطعه لسان من هو بما قال فيّ أولى ، وكنت على نيّة قصده إمّا للزيارة والإلمام ، وإمّا للاتيان والمقام ، فأذكرني أشياء كنت
هامش
( 1 ) في « ب » : الورد .
( 2 ) من جرمز : انقبض واجتمع بعضه إلى بعض . وفي « ب » : مزمجر .
( 3 ) في « ب » : ومظافر . وضافره على الأمر : عاونه .
( 4 ) في « ح » : والشهب . والسهب : الفلاة .
( 5 ) في « ح » : وخبرت .
( 6 ) في « ح » : ويتحرم .
( 7 ) في « ح » : الأولاد .
( 8 ) في « ح » : تعيش وتراه .
( 9 ) في « ح » : عن أن .