تقلّص العقرب من صدغه * عن خدّه خوف تلظّيه
وكم له في كبدي لسعة * برودها الدرياق من فيه
* * * وأنشدني مجد العرب العامري بأصفهان في سلخ شعبان « 1 » سنة ست وأربعين ، قال أنشدني ابن منير لنفسه من قصيدة « 2 » :
سعوا بنا ، لا سعت بهم قدم * فلا لنا أصلحوا ولا لهم
ومنها :
وقال للماء قف بوجنته * فمازج النّار وهي تضطرم
* * * ولمحت في كتاب لمح الملح لأبي المعالي الكتبيّ « 3 » في التجنيس ، هذا البيت النادر النفيس :
أقول وقد بدا ينهال لينا * كما ارتجّ اللّوى تحت اللواء « 4 »
* * * وأنشدت له :
لام عذار بدا * عرض بي للرّدى
أسود كالكفر في * أبيض مثل الهدى
يا فرقد اللّيل لم * أرعيتني الفرقدا
هامش
( 1 ) في « ح » : في شعبان ( انظر في ترجمته ص 79 ) .
( 2 ) سيعاود العماد اختيار أبيات أخرى منها ( انظر ص 90 ) .
( 3 ) هو أبو المعالي سعد بن علي بن القاسم الأنصاري الخزرجي الوراق الحظيري ( نسبة إلى الحظيرة : موضع في بغداد ينسب إليه كثير من العلماء وتنسب إليه الثياب الحظيرية ) المعروف بدلال الكتب . كانت لديه معرفة وله نظم جيد . ألف مجاميع ما قصر فيها منها زينة الدهر وهو ذيل على دمية القصر للباخرزي ، والإعجاز في الأحاجي والألغاز ، ولمح الملح جمع فيه من النظم والنثر ما يدل على كثرة اطلاعه ورتبه على الحروف .
توفي سنة 568 ( ابن خلكان ج 1 ص 204 ، وكشف الظنون ) .
( 4 ) سبق اختيار البيت في الصفحة السابقة .