اليوم تجفو فهل * تجفو التّجافي غدا
حميلة سيفها قد * سقي المرقدا « 1 »
فالحيف والحتف إن * أغمد أو جرّدا
* * * وأنشدني المهذّب عليّ بن هدّاب العلثيّ ببغداد ، قال : أنشدني أبو الحسين أحمد « 2 » بن منير الطرابلسي :
أخلى فصدّ عن الحميم وما اختلى * ورأى الحمام يغصّه فتوسّلا « 3 »
ما كان واديه بأوّل مرتع * ذعرت طلاوته طلاه فأجفلا
وإذا الكريم رأى الخمول نزيله * في بلدة ، فالحزم أن يترحّلا
ساهمت عيسك مرّ عيشك قاعدا * أفلا فليت بهنّ ناصية الفلا
لا ترض من دنياك ما أدناك من * طمع وكن طيفا حلا « 4 » ثم انجلا
فارق ترق ، كالسّيف سلّ فبان في * متنيه ما أخفى القراب وأخملا
وصل الهجير بهجر قوم كلّما * أمطرتهم عسلا جنوا لك حنظلا
* * * وأنشدني بمصر الشيخ الإمام زين الدين أبو الحسين عليّ بن إبراهيم بن نجا الواعظ الدمشقي « 5 » سنة اثنتين « 6 » وسبعين ، قال : أنشدني أبو الحسن بن منير لنفسه :
عذّبوني بهجركم عذبوني * واطردوا طارق الكرى عن جفوني
أو هبوني دمعا لعلّ معين ال * دّمع يوما على هواكم معيني
هامش
( 1 ) المرقد : دواء يرقد شاربه كالأفيون .
( 2 ) سقطت اللفظة في « ب » .
( 3 ) في « ح » : تتوسّلا .
( 4 ) في « ب » : جلا .
( 5 ) انظر ترجمته في الصفحة 77 .
( 6 ) في « ب » : اثنين .