فكتب إليه ابن منير في جوابه « 1 » كتابا أملاه عليّ زين الدين ابن نجا الواعظ الدمشقيّ بمصر من حفظه وهو :
ورد الكتاب ، فداه أسود ناظر * عكفت « 2 » ذخائره عليه تبدّد
ليل من الألفاظ يشرق تحته * فلق المعاني ، فهو أبيض أسود
يفترّ عن درر تكاد « 3 » عقودها * من لين أعطاف تحلّ وتعقد
سلام عرقوب عليك يا أشعب ، وأن أعيا جوابك وأتعب ، وحيّاك اللّه أيّها المعصب ، أنضيتنا جدا « 4 » وأنت إلى السبق « 5 » تلعب ، أقسم بمفاتح الغيب ، إنك مكبّر شعيب ، بلا ريب ، ابن يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول « 6 » ، غالت دون ما تدعونا « 7 » إليه غول ، أنا واللّه أيّها الصّدر إلى ما تدعوني إليه من خدمة هذا المولى أحرص ، وإلى اقتناء تلك اليتيمة أميل وعليها أغوص ، وإن عزّ لقاؤها وأعوص « 8 » ، وما بعد العهد بعد « 9 » ممّا كنت ألقيت إليك من أطراف الأعذار للتقلّص عن خدمته ، والتقمّص للعزلة عن ناحيته ، وإنّ جراحي إلى الآن لم تذق حلاوة الاندمال ، وقروحها تزداد قرحا مع الحلّ والترحال ، وبين الجوانح من الأين « 10 » ، لما « 11 » لقيت بدمشق من العين « 12 » ، ما « 13 » لا يحلّه الّا عقد الكفن ، ولا يرفع حدثه الّا التّيمّم بصعيد المدفن وسوى ذلك تصعد بسعادتك وتعاين ، ما كان من أمر وما هو كائن ، ويلقاك فلان وفقيهه .
ومهنان وتيهه ، وزيزان « 14 » ونبيهه ، من كل ذي خلق ذميم ، وخلق دميم « 15 » ، وأصل لئيم .
هامش
( 1 ) سقطت ( في جوابه ) في « ب » .
( 2 ) في « ح » : علقت .
( 3 ) في « ب » : كأن .
( 4 ) سقطت اللفظة في « ح » .
( 5 ) في « ب » : في النشق .
( 6 ) في « ح » : تقول .
( 7 ) في « ح » : تدعوننا .
( 8 ) سقط ما بين العاطفتين من « ح » .
( 9 ) سقطت اللفظة في « ب » .
( 10 ) في « ح » : من الأبن .
( 11 ) في « ح » : ما .
( 12 ) في « ح » : الغبن . وفي « ب » : من العين مما .
( 13 ) في « ب » : مما .
( 14 ) في « ح » : زيران .
( 15 ) في ب : خلق ذميم ، وخلق دميم .