وما أنس لا أنس أنس العبور « 1 » * على جسر جسرين « 2 » إني جسور
وكم بتّ ألهو « 3 » بقرب الحبيب * في بيت لهيا « 4 » ونام الغيور
فأين اغتباطي بالغوطتين « 5 » * وتلك الليالي وتلك القصور
لمقرئ « 6 » مقرى ، كقمريّها * غناء فصيح وشدو جهير « 7 »
هامش
( 1 ) في ( تع ) : لا أنس مني العبور . وكلمة « أنس » جاءت في ( قر ) مستدركة في الهامش وفوقها لفظة « صح » التي لم تبق منها الأرضة إلا رأس الصاد وذيل الحاء .
( 2 ) جسرين : « من قرى غوطة دمشق ، ذكرها ابن منير [ الطرابلسي ، شاعر الخريدة قسم الشام - الجزء الأول ] في شعره فقال :حيّ الديار على علياء جيرون * مهوى الهوى ومغاني الخرّد العين
مراد لهويّ إذ كفي مصرّفة * أعنّة اللهو في تلك الميادين
بالنّيربين فمقرى فالسرير فجم * رأيا فجو حواشي جسر جسرين( 3 ) في « قر » : الهوى . وفي « تع » : الهوا .
( 4 ) بيت لهيا : قرية مشهورة بغوطة دمشق . وللشعراء فيها أشعار كثيرة منها قول أحمد بن منير الطرابلسيسقاها وروّى من النيربين * إلى الغيضتين وحموريه
إلى بيت لهيا إلى برزة * دلاح مكفكفة الأوعيةوالنسبة إليها بتلهّبي : « ياقوت » .
( 5 ) عند ياقوت « الغوطة : الكورة التي منها دمشق استدارتها ثمانية عشر ميلا يحيط بها جبال عالية . . .
ومياهها خارجة من تلك الجبال . وتمد في الغوطة عدة أنهر فتسقى بساتينها وزروعها ويصب باقيها في أجمة هناك وبحيرة .
والغوطة كلها أشجار وأنهار متصلة . . وهي بالاجماع أنزه بلاد الدنيا وأحسنها منظرا . وهي إحدى جنان الأرض الأربع : الصّغد والأبلة وشعب بوّان والغوطة ، وهي أجلها . . » .
( 6 ) في « تع » بمقرى مقرّى . وفي معجم البلدان : مقرى ، بالفتح ثم السكون والف مقصورة تكتب ياء لمجيئها رابعة ، قرية بالشام من نواحي دمشق . . . والمحدثون وأهل دمشق على ضمّ الميم . . ونقل بيتي البحتري في مدح خمارويه :أما كان في يوم الثنية منظر * ومستمع يني عن البطشة الكبرى
وعطف أبي الجيش الجواد بكرّة * مدافعة عن دير مرّان أو مقرىوبيت توفيق بن محمد النحويسقى الحيا أربعا تحيا النفوس بها * ما بين مقرى إلى باب الفراديسوانظر فهارس الجزء الأول والثاني من خريدة الشام تلق شعرا كثيرا يذكر مقرى وسطرى
( 7 ) في « تع » : جهور .