كأنّ الجواسق مأهولة * بروج تطّلع منها البدور
بنيربها تتبرّا « 1 » الهموم * بربوتها « 2 » بتربّى السّرور
وما غرّ « 3 » في الرّبوة العاشقين * بالحسن إلا الرّبيب الغرير
وعند « 4 » المغارة يوم الخميس * أغار على القلب منّي مغير
وعند المنيبع عين الحياة « 5 » * مدى الدّهر نابعة ما تغور
بجسر ابن شواش « 6 » تمّ « 7 » السّكون * لنفسي ، بنفسي تلك الجسور « 8 »
هامش
- وقد ذكر المتني الفراديس وعنى بها الموضع الذي قرب حلب بين برية خساف وحاضر طيّ ، من أعمال قنسرين ، فقال وقد اجتاز بها وسمع زئير الأسد :أجارك يا أسد الفراديس مكرّم * فتسكن نفسي ؛ أم مهان فمسلم
ورائي وقدّامي عداة كثيرة * أحاذر من لصّ ومنك ومنهم( 1 ) في ( قر ) : تتوّا .
( 2 ) الربوة « مثلثة الراء » ، ويقول عنها ياقوت : « وبدمشق في لحف جبل على فرسخ منها موضع ليس في الدنيا أنزه منه ، لأنه في لحف جبل ، تحته سواء نهر بردى ، وهو مبني على نهر ثوري ، وهو مسجد عال جدا وفي رأسه نهر يزيد يجري ويصب منه ماء إلى سقايته وإلى بركة ، وفي ناحية ذلك المسجد كهف صغير يزار . . » .
( 3 ) في ( تع ) : عرّ .
( 4 ) أول الصفحة الحادية عشرة من ( تع ) .
( 5 ) رسمت في ( تع ) : الحبوة .
( 6 ) عند ياقوت : « شوّاش ، بالفتح ثم التشديد وآخره شين أيضا ، اسم رجل نسب إليه موضع في متنزهات دمشق يقال له : جسر ابن شوّاش ، قال فيه فتيان الشاغوري :يا حبّذا جنة باب البريد بها * والحسن قد حشيت منه حواشيه
فالمرج فالنهر فالقصر المنيف على ال * قصور بالشرف الأعلى فبانيه
فالجمر جمر ابن شواش فنير بها * تحلو معانيه لا تخلو مغانيه
كأن في رأس عليين ربوتها * يجري بها كوثر سبحان مجريه
تلك المرابع لا رضوى وكاظمة * ولا العقيق تواربه بواديه ». ( 7 ) في ( قر ) : ثم .
( 8 ) في ( تع ) : السكور .