تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
أصفهان ؛ وكانت سنة ثلجة وحلة . ومن أصعب ما شقّ عليّ في معاملته ما كنت أدلّ به ؛ وأمدّ عنق الرّجاء بمكانه من سالف حقوق مولاي شيخ السّادة وقاه اللّه بنفسي الصروف عليه فلم أنصرف منه الّا باليأس المتعب غير المريح لأن المريح من اليأس مالا مطاولة معه « 1 » . وكان هذا الصّدر يعدني ويمنّيني في آخرين كانوا أسوأ حالا مني كهبة اللّه الاصطرلابي « 2 » الذي هو بكر الدّنيا ونادرة الفلك ؛ والحكيم أبي القاسم الأهوازي « 3 » طريف العالم وأبي القاسم بن أفلح « 4 » الشاعر المنذر وجماعة من أهل بغداد كانوا قد أكّدوا عليه حقوقهم ؛ فظنّوا كما ظننّا وبعض الظنّ كما علمت إثم . وكان هؤلاء الأفاضل الظرفاء قد لهجوا بهذه القطعة يسترجعونها ويتناشدونها لأنّها وصف حال جميعهم وهي :
أبكلتا الرّاحتين * كلت احدى الرّاحتين
أىّ عجز فوق هذا * لا أقرّ اللّه عيني
يا وزير المشرقين * وعميد المغربين
لم أنل منك منالا * غير ما ذلّ « 5 » وشين
ولقد بعت عليكم * ضلّة نقدي بديني « 6 »
لم تزيدوني على أن * حلتم بيني وبيني
غير أن ألبستموني * آخرا حفىّ حنين
ولمّا صرف أنوشروان واستوزر غيره قال فيه ؛ نقلت أيضا من ديوانه بخطّه وقد استعرته من ولده ؛ « 7 » :
انّ الوزارة أصبحت أوزارها * مربوطة منه بليث عرين
هامش
( 1 ) . سقطت العبارة في النسخ الأخرى . ( 2 ) . هبة اللّه بن الحسين بن يوسف البديع الأصطرلابي م / 534 كان بأصفهان واشتهر بعمل الآلات الفلكية . انظر : سير أعلام النبلاء 20 / 52 وفيه مصادره . ( 3 ) . مرت ترجمته في الجزء الثاني . ( 4 ) . أبو القاسم علي بن أفلح العبسي م / 533 ه ترجمه العماد في الخريدة . قسم العراق - 2 / 52 - 69 . ( 5 ) . في نسختي ق ، ل 1 : ما دلّ . ( 6 ) . في الديوان والنسخ الأخرى : بدين . ( 7 ) . ما بين الفاصلتين سقط في النسخ الأخرى وكذلك من نصّ الخريدة التي اعتمدها محقق الديوان .