والدنا إلى صاحب له من أهل قاشان . وأقمنا سنة نتردّد إلى المدرسة المجدية إلى المكتب « 1 » وكنت أرى هذا السيّد أعني أبا الرّضا « 2 » وهو يعظ النّاس « 3 » في المدرسة والناس يقصدونه ويتردّدون إليه ، ويستفيدون منه ؛ ثم عدنا إلى أصفهان وسافرنا إلى بغداد وبعد عودي إلى أصفهان بسنتين اجتمعت بولده « 4 » السيد كمال الدين احمد ؛ وحصلت بيننا مودّة وكيدة « 5 » ؛ وأنسة مهيدة ؛ وصداقة « 2 » بسبب الفضل الجامع ومحاورة لأجل الجوار الواقع ؛ ورأيت معه كتابا صنّفه « 6 » أبوه السّيد أبو الرّضا وقد سمّاه - رمل يبرين « 7 » - يشتمل على مجلّدات كبيرة وفوائد غزيرة : جميعها بخطّه ووجدت معه ديوانه بخطه فنقلت منه هذه القصيدة التي هي في مدح عمّي الصّدر الشهيد عزيز الدين أحمد بن حامد رحمه اللّه وهي :
من لبرق على البراق أنارا * ملأ الخافقين نورا ونارا
خبط اللّيل واستشبّ وقورا * لم ينازعه مرخه « 8 » والعفارا
وجلا صفحة الزّمان « 9 » إلى أن * عاد ليل السّرار منه نهارا
خلت إيماضه قناديل دير « 10 » * في بطون الدّجى تمدّ سعارا « 11 »
موقد النّار بات يحفره ال * يقن بنفخ يطير منه الشرارا « 12 »
هو في جنحه كقرط سليمى * في عقاص لها تردّى ومارا « 13 »
هان سرّ الدّجى عليه فأفشى * وكذا البرق يفضح الأسرارا « 14 »
مثل ما أومضت عوارض سلمى * يوم بانت فلم أطق إسرارا
حرّة ما تخوّن الدّهر منها * مذ كساها من النّعيم شعارا
هامش
( 1 ) . في نسختي ل 1 ، ق : الكتب .
( 2 ) . في نسخة ق : اللفظة مطموسة .
( 3 ) . اللفظة ساقطة في نسخة ، ق .
( 4 ) . في الأصل ، ن : بوالده .
( 5 ) . في نسخة أخرى : مودة وطيدة ؛ وصداقة أكيدة ؛ في ع ، ق ، ل : وصداقة مهيدة وأنسة .
( 6 ) . في ع : صنعه .
( 7 ) . العبارة ساقطة في النسخ الأخرى .
( 8 ) . في الأصل ، ن : مرحه .
( 9 ) . في ديوانه : فحمة الظلام ؛ وفي ع ، ق : صفحة الظلام .
( 10 ) . في نسخة الديوان : قناديل درّ .
( 11 ) . في نسخة ل 1 : شعارا .
( 12 ) . في النسخ الأخرى : ينفخ منه يطير الشرارا .
( 13 ) . سقط البيت في الأصل ، ن .
( 14 ) . في نسخة الأصل ، ن : الأشرارا .