وهو شمس الزّمان يجلو دجاه * فمذ انحاز ضوءه ما أنارا
حكت السّحب فيض « 1 » كفّيه شيئا « 2 » * فلذا كان قطرها مدرارا
وكذا الشّمس أشرقت لاكتساب * منه نورا فعمّت الأبصارا « 3 »
وكذا الأرض حلمه حلّ فيها * فكساها على الزّمان وقارا
يا عماد الإسلام يفديك قوم * لم يكونوا لربعه عمّارا
لا تضيقن من أعاديك ذرعا * انّ جرح العجماء كان جبارا
ما أمسّ الزّمان حاجا إلى من * يتولّى الإيراد والإصدارا
فأرحه وأهله من كسير * وعوير ؛ كفيت كسرا وعارا « 4 »
وانتدب من حجاب عزّك واشهر * سيف قهر على العدى بتّارا
هاكها حرّة تناسب « 5 » منها * الطّول والعرض أربعين قطارا
وعروسا لو عرست عند غسّا * ن لأضحى لكونه عقّارا
وأبق « 6 » وأنعم منعما لا يطو * ر الدّهر من ربعك الخصيب « 7 » طوارا
وكفاك الإله واللّه كاف * من أعاديك مكرها الكبّارا
وكان قد قصد أصفهان في سنة اثنتين وعشرين وخمس مائة في أيام عمّي وأنوشروان الوزير ممدوح هذا الوزير ، ولم ينجع مدحه « 8 » ؛ ولم ينجح لزنده « 9 » قدحه . فوجدت في ديوانه بخطه مكتوبا في أنوشروان « 10 » :
فقلت فيه لما ايست من عائدة نفعه ؛ بعد أن لازمت بابه ثمانية أشهر وهبطت الثلوج المتراكمة في
هامش
( 1 ) . في نسخة ق : بيض .
( 2 ) . في نسخة ل : قطورها .
( 3 ) . في بقية النسخ ؛ والديوان : الأقطارا .
( 4 ) . يضرب بهم المثل ؛ يقال : كسير وعوير وكلّ غير خير .
( 5 ) . في نسخة ن : يناسب .
( 6 ) . في نسخة ع . ق ، ل 1 : واسلم .
( 7 ) . في نسخة ع . ق ، ل 1 : الخطيب .
( 8 ) . في نسخة ق : لم يبحح .
( 9 ) . في نسخة ق : لم يحتج لرفده ؛ وفي الديوان : لم يجنح .
( 10 ) . في مقدمة الديوان ؛ والنسخ الأخرى : فوجدت بخطّه مكتوبا في ديوانه ،