ما زالت الأيام حتّى أعقبت * يوما ذنوب الدّهر فيه تغفر
بوزارة راحت وكلّ يشتكي * من دهره وغدت وكلّ يشكر
وكأنّ آمال « 1 » الخلائق كلّها * رمم مفرّقة أتاها « 2 » المحشر
حتّى إذا غصّ الفضاء بموكب * من وطئه كبد الحسود تفطّر
والأرض من ضيق المسالك تشتكي * والجوّ في نسج السّنابك يعثر
وعلى النّظام من النّظام مهابة * تنهي عيون الناظرين وتأمر « 3 »
وتبسّمت خلع عليه كأنّها * روض تقمّصها « 4 » غمام ممطر
ويريك منه « 5 » إذا بدا لك منظرا * ما فوقه في الحسن الّا المخبر
وافى فقيل أواحد أم جحفل * وسخا « 6 » فقيل أأنمل « 7 » أم أبحر
ومنها في وصف فتح القلعة وقتل أحمد بن عطاش الباطني :
لمّا رأى فتح الدّواة « 8 » بكفّه * وافاه فتح القلعة المتعذّر
فتفاخر الفتحان حتّى لم يبن * للنّاس أيّهما أجلّ وأكبر
للّه آية ليلة في صبحها * تبع اللّواء إلى الجهاد العسكر
سمت الجنود إليهم حتّى إذا * طلعوا الثّنيّة بالبنود « 9 » وكبّروا
مطروا عليهم بالسّهام ولم تكن * من قبل هضبتهم « 10 » سماء تمطر
من كلّ أزرق ذي جناح طائر * غربان عن حبّ القلوب ينقّر « 11 »
يطعمن قتلاها النّسور جوازيا * إذ كنّ طرن بما كسته الأنسر
هامش
( 1 ) . في نسخة الأصل ، ن : وغدت وآمال . وفي الديوان : فكأنّ آمال .
( 2 ) . في نسخة م : أتا .
( 3 ) . في نسخة م : ويأمر .
( 4 ) . في نسخة م : يقمصها .
( 5 ) . في نسخة م : منك .
( 6 ) . في نسخة م : وسخى .
( 7 ) . في نسخة ط : أنامل ؛ والديوان : أنمل .
( 8 ) . في نسخة م : العداة .
( 9 ) . البنود : الأعلام الكبيرة .
( 10 ) . في الديوان : نهضتهم .
( 11 ) . في نسخة ع : تنقر .