وأول صديقك منه الجمي * ل مهما أطقت ولا تبغ شكرا
وكثّر قلائل احسانه * ومهما أساء فلقّنه عذرا
وعاشر أخاك بترك العتاب * ولا تخلق الودّ طيّا ونشرا
عليك بتفريغ قلب الودود * لكي تجد الودّ « 1 » فيه المقرّا
ونفسك أنفق على التّائبات * وخلّ صديقك للدّهر ذخرا
فحسّن بجهدك منك اثنتي * ن للّه سرّا وللناس جهرا
فنفسك وحدك اصلاحها * عليك وإن فسد النّاس طرّا
وسر غير ملتفت ؛ انّما * إلى اللّه تخطو من العمر جسرا
لك الشّهب والدّهم مخلوقة * فأحسن بهنّ إليه المقرّا
ومنها :
ولمّا محا النّاس رسم الجميل * سطرت من العيس في البيد سطرا
وآليت ألّا أرحت « 2 » المط * يّ حتّى أصادف في النّاس حرّا
فكان الرّئيس لدين الهدى * لتلك الأليّة منّى مبرّا
جعلت ركابى وشاحا فجا * ل لمّا جعلت له البيد خصرا
وقاسين عشرا إلى أن وردن * صباحا سحائب كفّيه عشرا
أخو الجدّ في غلواء الخطوب * يملأ « 3 » نوميه نفعا وضرّا
له منطق يبهر السّامعين * ولا غرو أن يلفظ البحر درّا
ومنها :
أعنّي على حدثان الزّمان * فقد يسنت الحيّ ؛ والضّيف يقرى « 4 »
ألم يأن لي مرّة أن أراش * فحتّام ينحت قدحي ويبرى « 5 »
هامش
( 1 ) . في الديوان : يجد الودّ .
( 2 ) . في نسخة ط : ألّا أريح .
( 3 ) . في نسخة م : ملأ .
( 4 ) . في نسخة م : يقرا .
( 5 ) . في نسخة م : يبرا .