خيم ترى إن زرتها بفنائها * آثار جرّ فنا وجرّ برود
تلقى أسود الغيل بين عراصها * صرعى لأحداق الظّباء الغيد
سكرى اللّواحظ ما يفقن « 1 » من الصّبا * من كلّ هيفاء الموشّح رود
مكحولة بالسّحر منها مقلة * كحلت له عيناي بالتسهيد
خالسن تسليم الوداع وقد هفا « 2 » * بالركب شجو السّائق الغرّيد
وتنافست أنفاسها وشؤونها * فنثرن درّي أدمع وعتود
وكأنّهنّ نزعن من أجيادها * تلك العقود وتطنّها « 3 » بخدود
ومنها :
والرّأس قد طال اشتعال مشيبه * منّي « 4 » وآن له أوان خمود
والشّعر مثل الشّعر ليس بمنكر ال * تبييض بعد تقدّم التّسويد
ومنها :
لو كان بالفضل التّقدّم يقتنى * ما كان لا في أوّل التّوحيد
ومنها في صفة أنواع الخيل وتشبيهها
وهذا من آخر شعره « * » :
كم قيل منه إليّ كلّ مطهّم * نهد كقصر أعتليه مشيد
من أشقر يبدو كخدّ خريدة * خجلت فما زادت سوى توريد
هامش
( 1 ) . في نسخة ط : ما تفيق .
( 2 ) . هفا : يعني ذهب .
( 3 ) . في نسخة م : ولظنها ؛ وفي نسخة ن : نظمها .
( 4 ) . سقط في نسخة م .
( * ) . وردت هذه الأبيات في ديوانه 2 / 395 - 402 من قصيدة أخرى مستقلة عن القصيدة السابقة قالها في : وليّ الدين مسعود بن زعيم الدين بخوزستان وذلك في سنة احدى وأربعين وخمس مائة . وغيّر المخلص وزاد فيها ؛ ومطلعها :بكر العواذل أن رأين خصاصني * يسرفن في عذلي وفي تفنيديويشرن بالتطواف في طلب الغنى * ويسمن قطع فهازم ونجودوقد وصفها العماد في آخر القصيدة السابقة وهذا هو الصّواب ؛ لكنّ الأرجاني أعاد بناءها بعد أن اقتطعها من الأصل .