من أبيه الحبر فيه شبه * في بيان وسماح ودهاء
يضع الأشياء في موضعها * مثل ما « 1 » باشرت نثبا بهناء
شارع دين ندى إعجازه * أنمل تنبع فينا بالعطاء
ومنها :
ان تزره تركفّا كالحيا * حين يمتاح « 2 » ووجها ذا حياء
هو كالطّود وقارا في الحبى « 3 » * وهو كالجود بدارا بالحياء « 4 »
ومنها :
وأمير المؤمنين اختصّه * من بني الدّهر بقرب واجتباء
يحمد « 5 » النّاصح من كان ولا * مثل حمد النّصحاء النّسباء
ومنها في وصف شعره مع أنّه قاض حاكم لأنّه يصدق في المدح « 6 » :
هاكها من رائق الشّعر وإن * لم يكد يسلك نهج الشّعراء
يشعر الدّهر ويقضي مبدعا * ما لشعر منه قدح في قضاء
مدحه الدّهر لقوم « 7 » مدحهم * محض صدق لم يشنه « 8 » بافتراء
بكم يا آل عبّاس يرى * من صروف الدّهر ما عشت احتمائي
ان نشرتم فعن الشكر لكم * أو طويتم فعلى الودّ انطوائي
وإذا المدح سرى في جحفل * فأنا الحامل منه للّواء
ومنها :
إن يكن فخرك في الوهم انتهى * فليطل عمرك من غير انتهاء
هامش
( 1 ) . في الديوان ، مثلما .
( 2 ) . في نسخة ط : تمتاح .
( 3 ) . في نسخة م : والديوان الحبا ؛ واحدتها حبوة وهو الثوب .
( 4 ) . كالجود بدارا بالحياء : كالمطر الغزير .
( 5 ) . في نسخة م : يجهد .
( 6 ) . في نسخة ط : يصدق المدح .
( 7 ) . في نسخة ط : بقوم .
( 8 ) . في نسخة م : لم يشبه .