أتيناك من بعد وما العدم ساقنا * إليك ولا دنيا لديك نرومها
ولكن زمان عضّنا بنيوبه * وصرف خطوب حلّ فينا جسيمها
أسود شرى أخنى الزّمان عليهم * فصاروا أسارى في الضّباع « 1 » تضيمها
فأمّوا حريما مزيديا مقدّسا * يحلّ محلّ النجم حلّ مقيمها
وأنت نعيم للزّمان وأهله * فدامت لك الدّنيا ودام نعيمها
فضلاء الكرج
الفقيه أبو الحسن محمد بن أبي طالب عبد الملك بن محمد بن عمر الكرجي « * »
كان شافعي المذهب ؛ وهو مفت محدّث كبير القدر . وهو لا يقنت في صلاة الفجر ؛ وكان يقول : قال الشافعي رحمه اللّه إذا صحّ عندكم الحديث فاتركوا قولي ، وخذوا بالحديث .
وتوفّي بالكرج سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة .
أورده السمعاني ؛ وروى من شعره قوله :
تناءت داره عنّي ولكن * خيال جماله في القلب ساكن
إذا امتلأ الفؤاد به فما ذا * تضرّ إذا خلت منه المساكن
وقوله :
سلام عليكم أنصفوني أحبّتي * وإن لم يكن انصاف صبّ لديكم
إذا لم تملّوا بثّ حزني إليكم * دليل على أنّي عزيز عليكم
هامش
( 1 ) . في نسخة ل 1 : ضياع .
( * ) . ترجمته في تاريخ الإسلام 36 / 294 - 296 ؛ الأنساب 10 / 381 ؛ المنتظم 10 / 75 - 76 ؛ وطبقات الشافعية - لابن الصلاح 1 / 215 - 217 ؛ مرآة الجنان 3 / 260 ؛ عيون التواريخ 12 / 339 - 340 ؛ وطبقات الشافعية - للأسنوى 2 / 349 ؛ وطبقات الشافعية - لابن قاضي شهبة 1 / 310 - 312 ؛ النجوم الزاهرة 5 / 262 ؛ ومرآة الزمان 8 / 101 ؛ شذرات الذهب 4 / 100 .