لك الخير انّى زرت ناديك بعد ما * تجشّمت أهوال الخطوب وثقلها
وزلزلني صرف من الدّهر فادح * لو أنّ برضوي « 1 » بعضه لأزلّها
فقلت لنفسي وهي في أسر كربة * إذا لم يفرّجك الأخير فمن لها
ألم تعلمي انّ الورى طوع أمره * فهل الّا ليحمل كلّها
يدي لك رهن بالّذي ترتجينه * كأنك بالمولى ولو عدّ حلّها
قطعت الفيافي لا ضنينا * ولا كارها وعر الجبال وسهلها
على نضوة لم أدر طارت * فما أشعرتني كيف تعدل رحلها
قال لي سيف الدولة لمّا انتهيت إلى هذا البيت ؛ جوّدت ؛ جوّدت فقلت : الجيّد بعد . فقال هات « 2 » ؛ فقلت :
إلى كعبة من أمّ غير جنابها * يقول لما يرجو عسى ولعلّها
إلى حلّة ما حلّها اللّوم والخنا * بل المجد والعلياء والجود حلّها
فلمّا رأى اليمّ الفراتيّ صاحبي * يقول أرحها قد بلغت محلّها
أنخت على بلد الأمير مطيّتي * وألقيت في اليمّ الفراتي رحلها
وقال أنشدني لنفسه فيه :
أمن ذكر دار قد نصبت رسومها * بعينيك أنواء غزير سجومها
ومنها :
وقلب به من ذكر من حلّ بالحمى * سهام هموم ليس تفري كلومها
أجدّك هل في دار « 3 » بعدها * أنيس وأنى الدار الّا رسومها
وهل غير أحجار ثلاث كأنّها * على شكل نقط الثّاء تبقى رسومها
ومنها في المدح :
هامش
( 1 ) . كذا في نسخة الأصل ، ن وفي نسخة ق ؛ بياض في موضع الكلمة .
( 2 ) . العبارة كلّها مطموسة في ق .
( 3 ) . اللفظة مطموسة ؛ وفي النسخ الأخرى بياض في موضع الكلمة .