أبو المحاسن محمّد بن يوسف ابن أبي القاسم الشاشي « * »
هو من أهل العراق ؛ وأصله شاشي
أنشدنا أبو المعالي الكتبي قوله :
لا تحقرنّ أريبا راق رونقه * من الفصاحة إمّا راح في سمل
فالسّكّر العسكريّ « 1 » الحلو من قصب * والنّرجس البابليّ الغضّ من بصل
وقوله :
ينجد « 2 » بي تارة ويتهم « 3 » بي * صرف زمان بأهله جاف
حتّى كأنّي فذاة مقلته * أو حبب فوق رأسه طاف
الأديب الشاشي « * * »
شاهدت ببغداد في أيام الصّبى من قبل سنة أربعين وأنا في حلقة الفقهاء ؛ بالنظامية جالس ؛ وكلّ منا مذاكر مدارس وقد قام رجل طوال من أهل شاش فأنشد شيخنا معين الدّين ابن الرزاز « 4 » رحمه اللّه قصيدة ، وحذا منّا لسماعها الاهتزاز والاهتشاش ؛ ثم طلبته بعد ذلك لأستنشده شيئا من شعره فلم
هامش
( * ) . قال الصفدي : قدم بغداد ومدح بها جماعة . ذكره الورّاق الحظيري في زينة الدهر وذكر البيتين :
لا تحقرن . . . . . ولم يذكر البيتين التاليين ؛ وانما ذكر اللّامية التي وردت في ترجمة الأديب الشاشي ؛ المجد ماء وهو منك زلال . الوافي 5 / 249 ، 250 .
( 1 ) . العسكري : نسبة إلى عسكر مكرّم .
( 2 ) . ينجد : يدخل بلاد النجد .
( 3 ) . يتهم : أي يدخل بلاد تهامة .
( * * ) . لم أعثر على ترجمة الأديب الشاشي .
( 4 ) . هو محمد بن سعيد بن محمد بن عمر ؛ أبو سعد ؛ ولد في ثاني المحرم سنة احدى وخمسمائة ؛ وتفقه على والده في النظامية ؛ وسمع أبا علي بن نبهان وأبا القاسم ابن بيان الرّزاز : وهبة اللّه بن الحصين ؛ وزاهر بن طاهر الشحامي . روى عنه أبو نصر عمر بن محمد بن أحمد الصوفي . قال ابن النجار : رتّب ناظرا في ديوان التركان الحشرية ( المجموعة ) فلم تحمد طريقته وذمّت أفعاله ؛ وكان سيّئ الخلق ؛ ظالما جائرا ، شكاه الناس . وكان شاعرا أديبا . توفي سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة . ترجمته في : المنتظم 10 / 268 وطبقات الشافعية الكبرى 6 / 104 - 105 الوافي بالوفيات 3 / 101 .